الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٧٣ - بحث في مراسيل الصدوق
قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كذا، أو كان أمير المؤمنين عليه السّلام يفعل كذا، أو كان الصادق عليه السّلام كذا، و قد يقول: و سئل الصادق عليه السّلام، أو سئل أبو الحسن الرضا عليه السّلام، و قد يقول: و قال رجل لعليّ بن الحسين عليه السّلام، أو قيل للصادق عليه السّلام، و قد يقول: و في خبر آخر كذا، و قد يذكر متن الخبر على سبيل الفتوى، و لا ينسبه إلى أحد من المعصومين عليهم السّلام.
و الظاهر أنّ شرائع والده كان على هذه الطريقة.
و بالجملة، لا إشكال في اعتبار عموم مراسيله لو قلنا بعموم اعتبار ما في الفقيه، و إلّا فالقول باعتبار مراسيله إن كان الإرسال بحذف الواسطة و لا سيّما لو كان بإرسال الفعل أو التقرير لا يخلو عن قوّة.
و أمّا قوله: «و في خبر آخر كذا» فيمكن الإشكال في اعتباره، و تثبت الاستفاضة على تقدير الاعتبار، بناء على كفاية التثنيه في الاستفاضة، و كذا اعتبار مثله، و منه المنقول بالمعنى، بل هو الرأس في العنوان الشامل للمقام و غيره، و هو نقل الخبر بدون ذكر لفظ المعصوم عليه السّلام بعدم ذكر اللفظ رأسا كما في المقام و نحوه، أو ذكر لفظ غير لفظ الإمام عليه السّلام كما في المنقول بالمعنى.
و وجه الإشكال: أنّ العمل بالخبر من باب العمل باجتهاد الناقل، و هو لا يكون حجّة في حقّ المجتهد.
لكنّه مدفوع: بأنّ سيرة أصحاب الأئمّة كما استقرّت على النقل بالمعنى فكذا استقرّت على العمل بالمنقول، فيتأتّى الإجماع أصحاب الأئمّة و تقرير الأئمّة روحي و روح العالمين لهم الفداء، بل مقتضى ما دلّ على حجّيّة خبر الواحد خصوصا أو من باب حجّيّة مطلق الظنّ: حجّيّة ما نقله رواة الأخبار، و لا فرق بين المنقول بالمعنى و غيره ممّا نحن فيه و مثله.
و قد يذبّ: بأنّه في المقام يحصل الظنّ اللفظي بالحكم، فيكون حجّة، و يجور العمل به.
و يشكل بأنّه إن كان المقصود أنّ من لفظ الناقل يحصل الظنّ بالحكم، فيكون