الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥١٦ - في توثيقات العلامة
إشارة إلى الصحيح عند المشهور،[١] و لا دليل عليه، بل هو بعيد.
و الصحي: بفتح الصاد و تخفيف الياء، لا كسر الصاد و تشديد الياء كما في الصحّ على ما اصطلح السيّد الداماد فيما كان بعض سنده بعض أصحاب الإجماع لو لم يكن ذلك البعض أو بعض ما تأخّر عنه من رجال الصحّة، و المقصود به المنسوب إلى الصحّة باعتبار نقل الإجماع.
و قد اشتبه الحال على السيّد الداماد حيث حكم بأنّ ما يقال: «الصحر» و يراد به النسبة إلى المتكلّم على معنى الصحيح عندي لا يستقيم على قواعد العربية؛ إذ لا تسقط تاء الصحّة إلّا عند الياء المشدّدة التي هي للنسبة إليها، و أمّا الياء المخفّفة التي هي للنسبة إلى المتكلّم فلا يصحّ معها إسقاط تاء الكلمة، كسلامتي، و كتابتي، و صنعتي، و صحبتي؛ لأنّ «الصحي» في كلام صاحب المعالم بفتح الصاد و هو من باب الرمز و الإشارة، و المقصود به الصحيح عندي كما سمعت، قبال «الصحر» المقصود به الرمز و الإشارة، و الغرض الصحّة المضافة إلى ياء المتكلّم، و ليس «الصحي» في كلامه بكسر الصاد و تشديد الياء كما زعمه السيّد الداماد حتّى يرد ما أورد به.
[في توثيقات العلّامة]
ثمّ إنّه قد حكم صاحب المعالم- على ما حكى نجله عنه شفاها- بعدم اعتبار توثيقات العلّامة؛ لكثرة أوهامه و قلّة مراجعته في الرجال، و أخذه من كتاب ابن طاووس، و هو مشتمل على أوهام، كما أنّه قد تأمّل نجله في تصحيحات العلّامة؛ تعليلا بكثرة ما وقع له من الأوهام في توثيق الرجال. قال: نعم، يشكل الحال في توثيق الشيخ؛ لأنّه كثير الأوهام أيضا. ثمّ قال: الاضطراب قد علم من العلّامة في التصحيح، كما يعرف من المنتهى.
[١] . رجال السيّد بحر العلوم ٢: ١٩٧.