الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٦٨ - فائدة ١ في«صاحب القرآن»
و الأمر من باب الإضمار أو إطلاق الكلّي على الفرد، كما سمعت على تقدير كون الغرض قراءة القرآن بناء على كون القرآن من باب المصدر.
لكن ذلك بعيد في بعيد؛ لبعد كون الغرض قراءة الحديث و بعد كون القرآن من باب المصدر.
و ربّما قيل: أي صاحب دولة و مرتبة. و هو مبنيّ على كون المقصود بالقران بعض النقود و هو معروف، فالقران على وزن الكتاب.
لكن ذلك بعيد.
و بما سمعت يظهر الحال فيما في ترجمة محمّد بن عليّ بن جاك- بالجيم و الكاف- من أنّه من أهل القرآن، كما في كلام النجاشي[١] و العلّامة في الخلاصة؛[٢] هذا. و «الصاحب» بالكسر من الصحبة، و هو يطلق على المعاشر قليلا- كما يقال:
«من كان صاحبك في الضيافة»- أو كثيرا أو في الأكثر- كما يقال: «فلان صاحب فلان»- أو دائما، و منه: «اللهمّ أنت الصاحب في السفر»[٣] إلّا أنّه من باب المجاز.
و يطلق أيضا شائعا على المالك، و كذا على المحيط بالشيء، و منه ما يقال:
«فلان صاحب علوم غريبة».
و من الإطلاق على المعاشر ما حرّرت في حقّ عليّ [بن محمّد] بن قتيبة فيما كتبت شرحا لشطر من وضوء الكفاية من أنّه مذكور بكونه صاحب الفضل.
و صاحب الفضل باعتبار ما ذكره الشيخ في الرجال من كونه فاضلا،[٤] و النجاشي من كونه صاحب الفضل بن شاذان،[٥] إلّا أنّه مبنيّ على كون كلّ من الصاحبين اسما، و أمّا لو كان أحدهما فعلا من باب المفاعلة، فيخرج الأمر عن الدخول في
[١] . رجال النجاشي: ٣٤٢/ ٩١٩.
[٢] . خلاصة الأقوال: ١٥٥/ ٩٣.
[٣] . الصحيفة العلوية الجامعة: ٥١٩/ ٣٦٠ دعاؤه عليه السّلام عند البروز للسفر.
[٤] . رجال الشيخ: ٤٧٨/ ٢.
[٥] . رجال النجاشي: ٢٥٩/ ٦٧٨.