الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٩٣ - ما يدل على الاعتماد عليه
و قد يقال: إنّ من حكم بعدالة مشايخ الإجازة إنّما أراد الشيخوخة في تلك الصورة، و أمّا في غير تلك الصورة فالظاهر أنّ الاستجازة من جهة اعتماد المستجيز على المجيز و إن احتمل كون الاستجازة من جهة مجرّد اتّصال السند، إلّا أنّ كون اعتماد المستجيز موجبا لاعتمادنا بالمجيز على[١] كون المستجيز معتمدا عليه عندنا، فعلى تقدير كون المستجيز معتمدا عليه يتأتّى الاعتماد على المجيز.
إلّا أن يقال: إنّه على هذا التقدير ليس ظهور كون الاستجازة منه من جهة اعتماده على المجيز، دون مجرد اتّصال السند بحيث تركن النفس و تسكن إليه، فحينئذ لا يثبت حسن حال المجيز أيضا، فلا يثبت كونه من رجال الحسن.
و لو كان المستجيز ممّن يطعن بالرواية عن المجاهيل و غير الثقات و إن لم يكن من المشاهير، فيمكن القول بدلالة استجازته على وثاقة المجيز.
إلّا أن يقال: إنّ الظاهر من الطعن في الرواية عن غير الثقات هو الطعن على أخذ الرواية من غير الثقة، بحيث كان غير الثقة طريقا في وصول الخبر إلى الراوي، و ها هنا يمكن أن يكون الكتاب متواترا عند المستجيز، و كانت الاستجازة من جهة مجرّد اتّصال السند.
[ما يدلّ على الاعتماد عليه]
مضافا إلى أنّ ما تقدّم من النجاشي بإسناده عن القاضي في باب محمّد بن سنان[٢] يقتضي كونه محلّ الاعتماد بقوله فضلا عن أنّه قد تكثّر رواية محمّد بن يحيى عن عبد اللّه بن محمّد، و لم يذكرها محمّد بن الحسن بن الوليد فيما استثناه من روايات محمّد بن يحيى.[٣]
[١] . كذا.
[٢] . رجال النجاشي: ٣٢٨/ ٨٨٨.
[٣] . انظر خلاصة الأقوال: ٢٧٢، الفائدة الرابعة.