الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣١٢ - وجوه القول باتحاده
و لا ذمّ» مأخوذ من كلام ابن داود.
و بما ذكر من عبارة المسالك يظهر أنّ مقصود الشهيد الثاني ممّا ذكره في موضع آخر من المسالك- نقلا- من اشتراك عليّ بن الحكم بين الثقة و غيره[١] هو الاشتراك بين ثلاثة لا اثنين، كما زعمه الوالد الماجد رحمه اللّه.
و قد جرى المقدّس على القول بذلك- أعني الاشتراك بين ثلاثة- أيضا عند الكلام في ضرب اليدين في التيمّم،[٢] و كذا عند الكلام في نجاسة الخمر، إلّا أنّه صرّح في الأخير بالاشتراك بين ثقتين و غير ثقة،[٣] و هو الظاهر منه في الأوّل.
و حكى بعض في حاشية كتاب النجاشي عن كثير من المتأخّرين القول بالتعدّد، و حكم بأنّه لا حقيقة له.
[وجوه القول باتّحاده]
و الأظهر القول بالاتّحاد؛ لوجوه:
أحدها: أنّ اتّحاد العنوان في كلام النجاشي و الشيخ و الكشّي يقتضي اتّحاد المعنون، و لا سيّما الشيخ، فإنّه كثيرا مّا يتعدّد العنوان في كلامه مع اتّحاد المعنون، فإنّه كثيرا مّا يذكر الراوي في بعض الأئمّة عليهم السّلام ثمّ يذكره فيمن لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام، و قد صرّح بذلك السيّد السند التفرشي في ترجمة القاسم بن محمّد الجوهري،[٤] و الحسين بن اشكيب،[٥] و ريّان بن الصلت،[٦] و معاوية بن حكيم،[٧] و ذكر في
[١] . مسالك الأفهام ٧: ١٣٤، و ٢١٩.
[٢] . مجمع الفائدة ١: ٢٣٠.
[٣] . مجمع الفائدة ١: ٣١٠.
[٤] . نقد الرجال ٤: ٤٥/ ٤١٩٦/ ٣٦.
[٥] . نقد الرجال ٢: ٧٩/ ١٤١٨/ ٢٢.
[٦] . نقد الرجال ٢: ٢٤٩/ ٢٠٠٨/ ٢.
[٧] . نقد الرجال ٤: ٣٨٦/ ٥٣٢٤/ ٤.