الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٣٤ - التنبيه الثالث رواية في سندها محمد و اخرى في سندها محمد بن أبي عبد الله
عن سهل بن زياد عن محمّد بن عيسى، قال: كتبت إلى أبي الحسن عليّ بن محمّد، إلى آخره، ثمّ قال: و عنه عن محمّد بن جعفر الكوفيّ عن محمّد بن عيسى مثله.[١]
و مقتضاه رواية الكليني عن محمّد بن أبي عبد اللّه بتوسّط عليّ بن محمّد، و من روى عنه، أعني الواسطة المحذوفة، فالرواية مرسلة، و الواسطة بين الكليني و محمّد بن جعفر: عليّ بن محمّد و من روى عن عليّ بن محمّد.
و يظهر من بعض الأعلام انحصار الواسطة في عليّ بن محمّد، و هو كما ترى.
هذا بناء على رجوع الضمير المجرور إلى عليّ بن محمّد، و يمكن أن يكون الضمير المذكور راجعا إلى سهل بن زياد، فالواسطة بين الكليني و محمّد بن جعفر متعدّدة أيضا، لكنّ الرواية مسندة، و عليّ بن محمّد و محمّد بن جعفر من أعداد عدّة سهل بن زياد.
و قد حرّرنا الكلام في الأوّل في رسالة منفردة فيهما في طبقة واحدة، فلا بأس برواية أحدهما عن الآخر.
و أمّا سهل بن زياد فالظاهر أنّه مقدّم طبقة على محمّد بن جعفر و غيره من أعداد العدّة؛ إذ لم تثبت رواية سهل بن زياد عن أحد من أعداد العدّة، بل لم تثبت رواية أحمد بن محمّد بن عيسى أو أحمد بن محمّد بن خالد عن أحد من أعداد عدّتيهما، فالظاهر رجوع الضمير إلى عليّ بن محمّد.
[التنبيه] الثالث: [رواية في سندها محمّد و اخرى في سندها محمّد بن أبي عبد اللّه]
إنّه روى الكليني في باب الجبر و القدر عن عليّ بن إبراهيم عن محمّد عن يونس عن عدّة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، ثمّ قال: محمّد بن أبي عبد اللّه و غيره عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام.[٢]
و ربما يتراءى منه كون المقصود بمحمّد في السند الأوّل هو محمّد بن أبي عبد اللّه؛ بشهادة الابتداء بمحمّد بن أبي عبد اللّه في السند الثاني، بناء على
[١] . الكافي ١: ١٢٦، ح ٤، باب الحركة و الإنتقال.
[٢] . الكافي ١: ١٥٩، ح ١١ و ١٢، باب الجبر و القدر و الأمر بين الأمرين.