الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٥٢ - الكلام في اتحاد علي بن محمد بن عبد الله و علي بن محمد بن بندار
بل ربّما توّهم أنّ السكوت عن شيء في حقّ شخص في ترجمة شخص آخر يقتضي نفيه عنه.
و من هذا ما قيل من أنّ سكوت ابن الغضائري عن القدح في العقيقي عند ذكر أنّ له كتبا مشهورة في ترجمة الحسن بن محمّد بن يحيى- على ما في الخلاصة[١]- يظهر عن كمال اعتبار العقيقي.[٢]
لكنّه مدفوع: بأنّ مفهوم البيان إنّما يتأتّى في صورة السكوت في مقام البيان، و السكوت عن ذكر شيء في حقّ شخص في ترجمة شخص آخر ليس من السكوت في[٣] مقام البيان بالنسبة إلى الشّخص الأوّل.
و بوجه آخر: مفهوم البيان إنّما يتأتّى في صورة السكوت عن إثبات شيء لشيء في مقام بيان حاله، دون صورة السكوت عن إثبات شيء لشيء في مقام بيان حال شيء آخر.
و نظير ذلك التمسّك بإطلاق النبويّ: «الصلاة خير موضوع، فمن شاء استقلّ، و من شاء استكثر»[٤] لدفع الجزئيّة و الشرطيّة و المانعيّة (بالنسبة إلى الصلاة، و هو مدخول بأنّ الإطلاق لا يقتضي نفي الجزئية و الشرطية و المانعية[٥]) إلّا في صورة كون الإطلاق في مقام بيان تفصيل أحكام الموضوع، سواء قلنا بأنّ دلالة الإطلاق على عدم القيد من باب عدم ذكر القيد أو من باب أصالة الحقيقة على ما حرّرناه في الأصول. و الإطلاق في الحديث المذكور إنّما هو لبيان جواز القلّة
[١] . خلاصة الأقوال: ٢١٤/ ١٤.
[٢] . منتهى المقال ٤: ٣٤٠/ ١٩٤٨.
[٣] . في« ح»:« من» بدل« في». و الصحيح ما أثبتناه.
[٤] . معاني الأخبار: ٣٣٢، ح ١، باب معنى تحيّة المسجد و معنى الصلاة و ما يتّصل بذلك من تمام الحديث؛ الخصال: ٥٢٣، ح ١٣؛ الوسائل ٥: ٢٤٧، أبواب أحكام المساجد، باب ٤٢، ح ١ بلفظ آخر؛ عوالي اللآلي ١: ٩٠، ح ٢٦.
[٥] . ما بين القوسين ليس في« ح».