الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٨٥ - فائدة ٣ المدعو له بالبركة في صفقة يمينه هو عروة البارقي
أقول: إنّه يتأتّى الكلام تارة في دلالة «شاة» منوّنا بتنوين التنكير- بناء على كون تنوين التنكير موضوعا للدلالة على الوحدة- على المنع عن الزائد على الواحد بناء على دلالة النكرة على الوحدة بشرط لا، و عدم الدلالة لدلالة النكرة على الوحدة لا بشرط. و على ما ذكر يجرى الكلام بناء على ظهور المنوّن بتنوين التمكّن في الواحد من باب انصراف المطلق إلى بعض أفراده.
و أخرى في صورة سكوت اللفظ عن الدلالة على المنع عن الزيادة على الواحد في دلالة اللفظ على الرضا بالزيادة من باب مفهوم الموافقة، و عدمه.
و ثالثة في صورة عدم دلالة اللفظ على الرضا بالزيادة من باب مفهوم الموافقة في حكم العقل بالرضا بالزيادة على الواحد، و عدمه.
و رابعة في حكم العقل بالرضا في كفايته في خروج العقد عن الفضوليّة، و عدم كفايته من جهة عدم كفاية الرضا مع عدم دلالة اللفظ، نظير عدم كفاية الرضا في جواز التصرّف في ملك الغير لعدم كفاية الرضا في الرشوة و المكاسب المحرّمة. فإذا ثبتت المراتب الأربعة، يخرج الشراء عن الفضوليّة.
و أمّا على تقدير عدم ثبوت تلك المراتب- وحدانيّة أو ثنائيّة أو ثلاثيّة- فلا يتمّ الخروج في أنّ الفضوليّة في البيع تكون تارة من الصفة و أخرى من المضاف إليه أو تكون من الصفة مطلقا.
و لا يذهب عليك أنّ المحقّق القمّي رحمه اللّه في رسالته المعمولة في بيع الفضولي ذكر أنّ الفضوليّة إمّا أن تكون في البيع من باب البيع الفضولي، أي التركيب من باب التركيب التوصيفي، و الغرض هو العقد المعهود المصطلح الذي يبيع البائع مال غيره نيابة عنه متزلزلا ثمّ يجيزه المالك للمبيع، فهو اسم لمجموع العقد و الإجازة، و هو كما إذا باع ما يكون ملكا للغير بالفعل أو بالقوّة، كما لو باع ملك الصبي ثمّ أجازه الصبي، و إمّا أن يكون في البائع، أي التركيب من باب التركيب الإضافي، كما لو باع ما يكون ملكا للغير ثمّ انتقل إليه ما يكون ملكا للغير. و فيه