الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧١ - فائدة ١٢ في سقوط الواسطة في السند
قد يروي عن بعض أصحاب الصادق عليه السّلام.[١]
قوله: «لأنّ موت معاوية بن عمّار قريب من أواخر زمان الكاظم عليه السّلام» لأنّ الكاظم عليه السّلام قد قبض في سنة ثلاث و ثمانين و مائة كما رواه[٢] الكليني،[٣] و نقل روايته عن الصدوق،[٤] و ذكره الكفعمي نقلا؛ أو في سنة اثنتين و ثمانين و مائة كما عن بعض.[٥] و معاوية بن عمّار توفّي في سنة خمس و سبعين و مائة كما ذكره النجاشي.[٦]
و قد يقال: إنّه لم يعهد رواية الحسين بن سعيد عن معاوية بن عمّار من غير واسطة، و التتبّع اقتضى أن يكون الواسطة حمّاد بن عيسى، أو صفوان بن يحيى، أو ابن أبي عمير، أو فضالة بن أيّوب، و قد يجتمع منهم اثنان أو ثلاثة، و اجتمع في بعض الأسانيد الأربعة، و في النادر قد يتوسّط النضر بن سويد.
و كيف كان، فالخبر صحيح، و العمدة أنّ الواسطة في الصحّة غالبا على وجه يظنّ رجحانه جدّا.
و قد يقال: إنّ رواية الحسين بن سعيد عن معاوية غير معهودة، و [الواسطة] غالبا ابن أبي عمير أو فضالة أو نحوه، و الحديث محلّ الارتياب.
و من ذلك ما رواه في التهذيب في باب حكم الجنابة و صفة الطهارة،[٧] و في الاستبصار في باب أنّ المرأة إذا أنزلت وجب عليها الغسل في النوم و اليقظة، و على كلّ حال بالإسناد عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عثمان، عن أديم بن الحرّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، إلى آخره؛[٨] حيث إنّ رواية الحسين بن سعيد عن
[١] . مشرق الشمسين: ١٦٢.
[٢] . في« د»:« يرويه» بدلا عن« رواه».
[٣] . الكافي ١: ٤٧٦، باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر.
[٤] . كمال الدين ١: ٣٩.
[٥] . انظر البحار ٤٨: ٢٠٧، ح ٦؛ و الدروس ٢: ١٣.
[٦] . رجال النجاشي: ٤١١/ ١٠٩٦.
[٧] . تهذيب الأحكام ١: ١٢١، ح ٣١٩، باب حكم الجنابة و صفة الطهارة.
[٨] . الاستبصار ١: ١٠٥، ح ٣٤٤، باب المرأة إذا أنزلت وجب عليها الغسل في النوم أو اليقظة.