الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥١١ - فائدة ٦ في كتاب من لا يحضره الفقيه
و بعد هذا أقول: إنّ ذكر الكتاب في ترجمة الراوي و إن يكون كافيا في حسن الرواية لكنّه لا يكفي في اعتبار الرواية، كما يظهر ممّا مر.
نعم، يمكن القول باعتبار الرواية من جهة ذكر الطريق إلى الراوي و ذكر من روى هو عنه، لكنّه لا يصفو الوثوق إلى ما ذكر في باب الاعتبار عن الغبار، مع أنّ القول بالاعتبار في الباب خلاف طريقة الأصحاب.
فائدة [٥] [في قول ابن داود: «ثقة ست جخ»]
الظاهر بل بلا إشكال أنّ قول ابن داود- مثلا- «ثقة، ست جخ»[١] من باب مجرّد النقل، لكنّ المولى التقي المجلسي[٢] حكم بأنّ الأمر من باب القول بالوثاقة، و نقل القول بها من «ست جخ» فالأمر من باب الدراية و الرواية، لا الرواية فقط، كما هو الحال على الأوّل.
فائدة [٦] [في كتاب من لا يحضره الفقيه]
قد ذكر الصدوق في فاتحة كتاب من لا يحضره الفقيه: أنّه ذاكره بعض في بعض أسفاره بكتاب صنّفه محمّد بن زكريا المتطبّب الرازي، و ترجمه بكتاب من لا يحضره الطبيب، و سأله أن يصنّف له كتابا و يترجمه بكتاب من لا يحضره الفقيه.[٣]
[١] . انظر رجال ابن داود: ٣١/ ١٢، ١٣، ١٦، ١٧.
[٢] . انظر روضة المتّقين ١٤: ٢٦٧.
[٣] . الفقيه ١: ٣، مقدّمة الكتاب.