الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٦٧ - الرابع في اتفاق ذكر العدة في وسط السند
زياد، عن محمّد بن عيسى، قال: كتبت إلى أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهما السّلام، إلى آخره، ثمّ قال: و في قوله [تعالى]: ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ[١] عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.[٢]
قوله: «و في قوله» قال العلّامة المجلسي- بخطّه الشريف في الحاشية-: هذا من كلام المصنّف، أي: روي في بيان قوله تعالى هذه الرواية الآتية. و قيل: عطف على عنوان الباب، أي: في باب قوله تعالى.[٣]
قوله: «عنه» الظاهر أنّ الضمير يرجع إلى عليّ بن محمّد، لكن على هذا تلزم رواية الكليني عن العدّة مع الواسطة، مع أنّ طريقته جارية على الرواية عن العدّة بلا واسطة.
نعم، قد اتّفق ذكر العدّة في أواسط السند في باب من اضطرّ إلى الخمر للدواء من كتاب الأشربة، حيث قال: «عليّ بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن عدّة من أصحابنا»[٤] إلّا أنّه في غاية الندرة، و لا اعتداد به، فلعلّ الظاهر كون الضمير المجرور و الجارّ السابق عليه و الجارّ اللاحق له من باب الغلط.
و يمكن أن يكون الضمير المجرور راجعا إلى سهل بن زياد، لكن على هذا تلزم رواية الكليني عن العدّة مع الواسطة، و كذا رواية سهل بن زياد عن العدّة.
بلا واسطة، و الثاني أبعد من الأوّل.
و نظير ذلك: أنّه روى الكليني في الباب المذكور، عن عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، قال: كتبت إلى أبي الحسن عليّ بن
[١] . المجادلة( ٥٨): ٧.
[٢] . الكافي ١: ١٢٦، ح ٤، باب الحركة و الانتقال.
[٣] . مرآة ٢: ٦٧، باب الحركة و الانتقال.
[٤] . الكافي ٦: ٤١٤، ح ٩، باب من اضطرّ إلى الخمر للدواء أو للعطش أو للتقيّة.