الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٧ - فائدة ٨ في«صحيح الحديث»
لكنّ الاصطلاح في الصحّة إنّما نشر بالتعيّن عن الاصطلاح في الصحيح بالتعيّن أو بالتعيين، كما هو الأظهر، لكنّ الاصطلاح في الموثّق لم ينشر إلى التوثيق، و كذا الاصطلاح في الحسن و القويّ لم ينشر إلى الحسن و القوّة.
و يطلق الصحّة أيضا شائعا على الخبر باعتبار بعض أجزاء السند، أو على بعض أجزاء السند فيما يقال مثلا: «في صحيح زرارة» أو «الصحيح عن زرارة».
و من هذا الباب إطلاق الصحّة على الطريق، كطريق الصدوق في الفقيه و طريق الشيخ في التهذيب و الاستبصار؛ لأنّ الطريق بعض أجزاء السند.
و قد يطلق الصحّة على الراوي كما يقال: «ثقة صحيح» إلّا أنّه يدور الأمر بين كون الأمر من باب الإضمار، أي صحيح الحديث، و كونه من باب إطلاق الصحّة على الراوي باعتبار الرواية. و يأتي الكلام فيه.
و قد يطلق الصحّة على الخبر باعتبار سلامة سنده عن الطعن، أو على السند باعتبار سلامته عن الطعن و إن اعتراه إرسال أو قطع، كما ذكره الشهيدان في الذكرى[١] و الدراية.[٢]
و ربّما وقع إطلاق الصحّة في موارد من كلمات الفقهاء المتأخّرين على بعض أجزاء السند، مع اشتمال البعض على غير الإمامي بواسطة نقل الإجماع على التصحيح من الكشّي، و هو خارج عن الاصطلاح المتأخّر المعروف.
و قد ذكر جماعة كالشهيد الثاني[٣] و شيخنا البهائي[٤] و السيّد الداماد[٥] موارد أخرى للخروج عن الاصطلاح المذكور، و هو المحكي في المنتقى عن جماعة
[١] . ذكرى الشيعه ١: ٤٨.
[٢] . الدرايه: ٢٠.
[٣] . الرعاية في علم الدراية: ٢٠٤.
[٤] . مشرق الشمسين: ٣٢.
[٥] . الرواشح السماوية: ٦٠ الراشحة الثانية عشر.