الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٠٨ - التنبيه الرابع كلام الشهيد الثاني في تعيين أحمد بن محمد و الكلام فيه
ذكر الرواية الثانية في قوله: «أحمد بن محمّد»[١] و هذا من باب عنوان مشاركة الجزء الأوّل من السند اللاحق مع الجزء الثاني من السند السابق.
و قد عبّر الشيخ عن أحمد في السند الثاني بالضمير، فالأمر من باب وقوع أحمد صدر السند بناء على كون أحمد صدر السند.
و يحتمل كون المقصود بأحمد فيه العاصميّ، بل جرى المولى التقيّ المجلسي على كونه المقصود.[٢]
كما أنّه يحتمل كون المقصود هو ابن عيسى أو ابن خالد بناء على كون صدر السند هو محمّد بن يحيى؛ حوالة للحال إلى السند السابق، كما هو مقتضى ما مرّ من الشيخ بناء على تفطّنه بطريقة الكليني، بل هو مقتضى ما نقله المولى التقيّ المجلسي عن الفضلاء كما مرّ،[٣] فتعيين أحمد في أوّل سند الشيخ في ابن الوليد ليس على ما ينبغي.
و أيضا روى الشيخ في التهذيب في باب ميراث أهل الملل المختلفة، عن محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحسن الميثمي، عن أخيه أحمد بن الحسن عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن ابن رباط، رفعه، قال أمير المؤمنين عليه السّلام. و تقدّمت هذه الرواية.[٤]
و المقصود بأحمد بن محمّد في رواية الكليني هو العاصميّ كما يظهر ممّا مرّ، فالمقصود بأحمد بن محمّد في رواية التهذيب فيما قارب الجزء الأوّل في الرواية المذكورة هو العاصمي، فتعيين أحمد فيما قارب الجزء الأوّل في سند
[١] . الكافي ٥: ١٠٢، باب إذا التوى الذين عليه الدين على الغرماء.
[٢] . روضة المتّقين ١٤: ٤٤ و ٣٣٢.
[٣] . روضة المتّقين ١٤: ٣٣٣.
[٤] . تهذيب الأحكام ٩: ٣٧١، ح ١٣٢٦، باب ميراث أهل الملل المختلفة؛ و فيه:« عن جعفر بن محمّد بن رباط».