الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٠٠ - المدح ب«له كتاب»
فائدة [٤] [في مدح المأخوذ في تعريف الحديث الحسن]
المدح المأخوذ في تعريف الحديث الحسن يتأتّى الكلام فيه في مقامات:
[المدح ب «له كتاب»]
أحدها: أنّ المدح بنحو: «له كتاب» يوجب حسن الحديث، أو المدار في المدح- الموجب لحسن الحديث- على ما كان مفيدا للظنّ بصدق الراوي و صدور الحديث، نحو: «صدوق»؟.
و على الأوّل هل يختصّ اعتبار الحديث بما لو كان المدح موجبا للظنّ بالصدور، أو يطرّد الاعتبار فيما لو كان المدح بنحو: «له كتاب»؟
أقول: إنّ الأظهر اطّراد الحسن اصطلاحا فيما لو كان المدح بنحو: «له كتاب»- حيث إنّ مقتضى صريح بعض الكلمات اطّراد الحسن فيما لو كان المدح بنحو:
«له كتاب» المأخوذ في تعريف الحسن للمدح بنحو: «له كتاب»- محلّ الإشكال، بل الظاهر الانصراف إلى ما يفيد الظنّ بالصدور بل المدح، و إن أمكن الإشكال فيه بأنّ شمول المدح بنحو: «له كتاب» إنّما يكون وقوعه نادرا في العرف، و الغالب ممّا يقع في العرف ما يكون مفيدا لاعتبار الممدوح، و كلام بعض من أرباب الاصطلاح لا يكشف عن مشاركة غيره، فلا يكشف عن حال الاصطلاح، فلا يكشف كلام البعض في المقام عن اطّراد الاصطلاح.
إلّا أن يقال: إنّ كلام بعض أرباب الاصطلاح يكشف عن حال الاصطلاح؛ إذ الظاهر إصابة البعض، فالظاهر مشاركة غير البعض مع البعض، فالظاهر في المقام اطّراد الاصطلاح.
و على أيّ حال لا إشكال في اختصاص الاعتبار بما لو كان المدح مفيدا للظنّ