الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٥١ - في شرح كلمة«غب»
الغبّ في المقام هو المجيء اسبوعا دون اسبوع، فالغرض من ترك الغبّ هو عدم مراعاة الاختلاف الاسبوعي.
لكن قال في المجمع:
في الحديث: «الادّهان- غبّا» هو بكسر الغين و الباء المشدّدة، يعني في يوم و في يوم لا يكون، و مثله: «زرغبّا تزدد حبّا، و مثله: اغبّوا في زيارة المريض. و الغبّ في زيارة القبور في كلّ اسبوع.[١]
و مقتضاه اختصاص الاختلاف في الاسبوع بزيارة القبور.
و لو فرضنا ارتكاب تقييد الزيارة- في كلام صاحب القاموس- بزيارة القبور- مع كونه خلاف الظاهر، و لا يتأتّي شيوع التقييد في غير الإطلاقات الشرعيّة، كما لا تتأتّى كثرة التخصيص في غير العمومات الشرعية- فلا يتأتّى التقييد في مقالة الحسن بملاحظة قوله: زرغبّا تزدد حبّا، إلّا أن يكون هذا المقال استئنافا من صاحب الصحاح، لا من تتمّه مقالة الحسن. إلّا أنّه مع هذا يوجب قوّة الزيارة في الإطلاق.
و في التهذيب في صحيح سليمان الجعفري قال:
مرضت حتّى ذهب لحمي، فدخلت على الرضا عليه السّلام فقال عليه السّلام: «أيسرّك أن يعود إليك لحمك؟» فقلت: بلى، فقال: «الزم الحمّام غبّا، و إيّاك أن تدمنه فإنّه يورث السلّ».[٢]
و عن شيخنا البهائي في الحبل المتين- بعد استظهاره أن يكون المراد أن تدخل الحمّام يوما و تترك يوما- احتمال أن يكون المراد أن تدخل في كلّ اسبوع، قال: و منه زرغبّا تزدد حبّا، فقد فسّره في الصحاح و القاموس بأن تكون الزيارة في
[١] . مجمع البحرين ٢: ١٣٠( غبب).
[٢] . تهذيب الأحكام ١: ٣٧٧، ح ١١٦٢، باب دخول الحمّام و آدابه و سننه باختلاف يسير.