الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٠٢ - أما الأول في حفص بن غياث
الشيخ محمّد: أنّه ذكر في جملة كلام له أنّه ذكرنا في بعض ما كتبنا على التهذيب أنّ عدم نقل النجاشيّ كون الرجل عاميّا يدلّ على نفيه.
بل عن الفاضل الجزائريّ في الحاوي:
أنّ إطلاق الأصحاب لذكر الرجل يقتضي كونه إماميّا، فلا يحتاج إلى التقييد بكونه من أصحابنا و شبهه، و لو صرّح به كان تصريحا بما علم من العادة. نعم، ربما يقع نادرا خلاف ذلك، و الحمل على ما ذكرناه عند الإطلاق مع عدم صارف متعيّن.[١]
و استجوده بعض المتأخّرين.
لكنّه إنّما يتمّ فيما لم يكن موضوعا من الإمامي لذكر الإمامي، و إلّا فلا حاجة إلى التمسّك بالسكوت في باب كون الرجل إماميّا، فلا حاجة في باب النجاشي في كون الرجل إماميّا إلى التمسّك بسكوته؛ لكون كتابه موضوعا لذكر الإماميّين؛ قضيّة تصريحه في أوّل كتابه بأنّ تأليفه لذكر سلف الإماميّة و مصنّفاتهم، إلّا أنّه إنّما يتمّ لو لم يتّفق منه ذكر غير الإماميّ، و إلّا فلا يتمّ الحكم بكون الرجل إماميّا بدون التمسّك بأنّ ذكر الإمامي للرجل مع عدم ذكر كونه غير إمامي ظاهر في كونه إماميّا؛ قضيّة أنّ الظاهر أنّ المترجم- سواء كان إماميّا أو غير إمامي- لا يسكت عن مذهب الرجل و اعتقاده إلّا فيمن ثبت عنده موافقته لمذهبه، فإذا لم يذكر من مذهب الرجل شيئا فظاهره أنّه يعتقد كونه موافقا له في المذهب.
فالظاهر أنّ بناء أهل الرجال على ذكر المخالفة و عدم العلم بالموافقة، لا على ذكر الموافقة، إلّا لداع كدفع توهّم متوهّم، و إنكار منكر، بل قد نقل استقرار طريقة أهل الرجال و استمرار سيرتهم على ما ذكر. و تفصيل الكلام موكول إلى ما حرّرناه في محلّه.
[١] . حاوى الأقوال ١: ١٠٧، الفائدة الرابعة.