الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٤٤ - ثاني عشرها أنه قد اجتمع فيه أمور من الأسباب المقتضية للاعتبار؛
التأمّل في الأمور الشرعيّة.
و إن قلت: إنّه لعلّه تطرّق عليه سوء الحال بعد ذلك.
قلت: إنّه يمكن تطرّق الغلوّ بعد ذلك، لكن تطرّق كونه من الكذّابين المشهورين بعيد؛ بل مقطوع العدم، بل تطرّق الغلوّ على من كان على الوزن المذكور بعيد.
ثمّ إنّه قد روى الصدوق في الفقيه كثيرا من العلل المكتوبة في المكاتبة في المواضع المناسبة لها، و ذكر عند ذكر الطرق- أي في المشيخة- طريقه إلى المكاتبة[١] المشار إليها مضافا إلى طريقه إلى محمّد بن سنان؛[٢] و فيه دلالة على كمال اعتبار محمّد بن سنان.
حادي عشرها: أنّ ثلّة من الأواخر
بعد الإغماض عن ثلّة من الأوائل بنوا على صحّة حديث محمّد بن سنان مع الاطّلاع على الكلمات القادحة، و هذا يوجب الظنّ باعتبار حاله و حسن حالته.
ثاني عشرها: أنّه قد اجتمع فيه أمور من الأسباب المقتضية للاعتبار؛
حيث إنّه كان يتشرّف بلقاء أربعة من الأئمّة، و الظاهر اختصاصه بمولانا الرضا عليه السّلام و قد تكثّرت رواياته في الفروع بل الأصول و كثرت روايات الثقات عنه، و رواياته موافقة لروايات غيره من الأجلّاء، و هي سالمة عمّا غمزوا عليه من الغلوّ، بل قيل:
إنّ أخباره المرويّة في الكافي و توحيد ابن بابويه الدالّة على عدم غلوّه و صحّة عقيدته من الكثرة بمكان، و مذهبه سالم عن الوقف.[٣]
و روي النصّ المشحون بالإعجاز عن مولانا الجواد عليه السّلام من قصّة وجع العين
[١] . الفقيه ٤: ١١٥ من المشيخة.
[٢] . الفقيه ٤: ١٠٥ من المشيخة.
[٣] . رجال السيّد بحر العلوم ٣: ٢٧١.