الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٠٨ - من ذكر في الفهرست و لم يذكر حاله
في العدالة، و هو خلاف ما تقتضيه كلماتهم؛ إذ مقتضى كلماتهم أنّ المدار في الفرق على ثبوت العدالة في الصحيح، و عدمها في الحسن، كيف لا! و المأخوذ في تعريف الصحيح عدالة الراوي لا توثيقه، فلابدّ من ابتناء الحسن على عدم ثبوت العدالة.
نعم، المأخوذ في تعريف الحسن المدح من دون تنصيص على عدم ثبوت العدالة، إلّا أنّ قضيّة مقابلة الصحيح بالحسن تقضي بكون المدار في الحسن على عدم ثبوت العدالة.
[من ذكر في الفهرست و لم يذكر حاله]
ثمّ إنّه قد حكم السيّد السند النجفي بأنّ الظاهر أنّ كلّ من ذكر في الفهرست و لم يذكر حاله أصلا من رجال الحسن؛ لكونه إماميّا ممدوحا.[١]
أمّا الإماميّة: فلأنّ الظاهر أنّ جميع من ذكر في الفهرست من الشيعة الإماميّة، إلّا من نصّ فيه على خلاف ذلك من كونه من الزيديّة أو الفطحيّة أو الواقفيّة؛ قضيّة وضع الكتاب، فإنّه موضوع لذكر الإماميّين و مصنّفاتهم.
و أمّا المدح: فلأنّ المفروض أنّه موضوع لذكر أرباب التصنيف، و هذا مدح عامّ، و يكفي في باب الحسن، فكلّ من ذكر في الفهرست و لم يذكر حاله فهو صحيح المذهب، و ممدوح بمدح عامّ، مضافا إلى استفادة الحسن من ذكر الطريق إلى الراوي، و ذكر من روى عنه، و ذكر من روى هو عنه؛ قضيّة اقتضاء ما ذكر كون الراوي ممّن يعتنى بشأنه و شأن كتبه من جهة الوثوق بنقله، فإطلاق الجهالة على ما ذكر في الفهرست و لم يذكر حاله ليس على ما ينبغي.
و على منوال حال الفهرست حال كتاب النجاشي، فإنّه أيضا موضوع لذكر أرباب التصنيف من الإماميّين.
[١] . رجال السيّد بحر العلوم ٤: ١١٤، الفائدة ١٠.