الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٤٥ - فائدة ٤ في رواية علي بن يقطين عن الصادق عليه السلام
قيل: قال أبو العبّاس النجاشي:
روى عليّ بن يقطين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حديثا واحدا، و روى عن موسى عليه السّلام فأكثر. و كذلك قال مشيختنا الأقدمون الناقدون للأخبار، العارفون بأحوال الرجال، فإذن هذا الحديث هو الذي رواه عليّ بن يقطين عن مولانا الصادق عليه السّلام[١] انتهى.
و قال الفاضل الشيخ محمّد في كتب الرجال: «إنّه- يعني عليّ بن يقطين- روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حديثا واحدا فكأنّه هذا» انتهى.
لكن روى الشيخ في التهذيب في آخر باب صلاة الكسوف من الزيادات بالإسناد عن عليّ بن أبي حمزة، عن ابن يقطين، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
من أصابته زلزلة فليقرأ: يا من يمسك السموات و الأرض أن تزولا و لئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنّه كان حليما غفورا صلّ على محمّد و آل محمّد و أمسك عنّا السوء إنّك على كلّ شيء قدير.[٢]
اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ المقصود بابن يقطين غير عليّ بن يقطين من أحد إخوته الثلاثة و هم: خزيمة، و يعقوب، و عبيد.
إلّا أنّه يندفع بأنّ عليّ بن يقطين أشهر من إخوته غاية الأشهريّة بعد اتّفاقهم في الأسانيد، فينصرف ابن يقطين إلى عليّ بن يقطين، و لا مجال لإنكار الانصراف.
و بما مرّ بان ضعف ما ذكره ابن داود في بعض الفصول التي ذكرها في آخر الجزء الأوّل من كتابه من أنّ عليّ بن يقطين لم يرو عن الصادق عليه السّلام إلّا حديثا واحدا.[٣]
[١] . انظر رجال النجاشي: ٢٧٣.
[٢] . تهذيب الأحكام ٣: ٢٩٤، ح ٨٩٢، باب صلاة الكسوف.
[٣] . رجال ابن داود ١: ٢١٢.