الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٦٩ - التنبيه السادس البحث في رواية محمد بن خالد، عن عبد الله بن سنان، عن إسماعيل بن جابر
و كلّ من الإيرادين مورد الإيراد:
أمّا الأوّل: فلأنّ الكشّي قد ذكر أنّ عبد اللّه بن سنان من ثقات الصادق عليه السّلام،[١] نعم حكى النجاشي عن قائل روايته عن الكاظم عليه السّلام لكنّه قال: ليس يثبت،[٢] فلعلّه اشتبه عليه النجاشي بالكشّي، لكنّ الأمر من باب السهو في السهو؛ لأنّ النجاشي لم يذكر روايته عن الكاظم عليه السّلام بنفسه، بل نقله عن القائل و زيّفه كما سمعت.
و أمّا الثاني: فلأنّه مبنيّ على ما كان في نسخة الفاضل المشار إليه من المدارك، و إلّا فقوله: «لكن عندي في صحّة الرواية توقّف» إلى آخر ما نقله الفاضل المشار إليه ليس في نسخة معتبرة رأسا، و في النسخة المنطبعة يكون قبل قوله:
«و أوضح ممّا وقفت عليه إلى آخره.[٣]
و حينئذ لا بأس بما صنعه صاحب المدارك؛ إذ المقصود بالصحيح عن إسماعيل بن جابر هو ما رواه في التهذيب بالإسناد عن صفوان عن إسماعيل بن جابر،[٤] و لا ضعف في سنده. و إن ناقش صاحب المدارك في صحّته بالاضطراب سابقا على قوله: «و أوضح ممّا وقفت عليه» إلى آخره برواية محمّد بن خالد عن إسماعيل بن جابر تارة بتوسّط ابن سنان، و أخرى بلا واسطة.
و فيه: أنّ الرواية الخالي سندها عن ابن سنان خال سندها عن محمّد بن خالد أيضا، مع أنّ المناقشة المذكورة إنّما هي في النسخة الثانية، و أمّا النسخة الأولى فهي خالية عنها، و مع ذلك لا مجال لتعقّب قوله: «و أوضح ممّا وقفت عليه» إلى آخره بقوله: «لكن عندي» إلى آخره؛ إذ متن الصحيح عن إسماعيل بن جابر مخالف لمتن السندين المشتملين على ابن سنان.
[١] . رجال الكشّي ٢: ٧١٠/ ٧٧٠ و ٧٧١.
[٢] . رجال النجاشي: ٢١٤/ ٥٥٨.
[٣] . انظر مدارك الأحكام ١: ٥١.
[٤] . تهذيب الأحكام ١: ٤١، ح ١١٤، باب الأحداث الموجبة للطهارة.