الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٥٠ - في وفاة حماد بن عثمان و ابن عيسى
حمّاد بن عثمان.[١]
إلّا أن يقال: إنّ الزيادة مقدّمة على النقيصة، فالظاهر صحّة ما في الاستبصار، إلّا أن يقال: إنّه يؤيّد النقيصة عدم اتّفاق رواية حمّاد بن عيسى عن حمّاد بن عثمان في سائر الأخبار، و من البعيد غاية البعد انحصار رواية شخص عن شخص في رواية واحدة.
إلّا أن يقال: إنّ المولى التقيّ المجلسي قد ضبط من روى رواية أو روايتين في جمع كثير، فلا استبعاد في انحصار رواية حمّاد بن عيسى عن حمّاد بن عثمان في رواية واحدة.
إلّا أن يقال: إنّ الضبط إنّما هو بالنسبة إلى من روى عنه في الفقيه رواية أو روايتين لا مطلقا، و لا استبعاد في ذلك. و أمّا رواية حمّاد بن عيسى عن حمّاد بن عثمان، فالظاهر أنّه لم يتّفق في غير الرواية المذكورة رأسا و فيه استبعاد شديد، إلّا أن يقال: إنّ حمّاد بن عثمان قليل الرواية، كما يرشد إليه ما رواه الكشّي عنه من أنّه قال: «سمعت عن أبي عبد اللّه عليه السّلام سبعين حديثا، فلم أزل أدخل الشكّ على نفسي حتّى اقتصرت على العشرين».[٢]
و بعد هذا أقول: إنّه روى الشيخ في باب الزيادات في آخر كتاب الزكاة، عن عن الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه: [عن حمّاد عن حريز عن محمّد بن مسلم]،[٣] قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صدقات أهل الذمّة، و ما يؤخذ من جزيتهم، من ثمن خمورهم، و لحم خنازيرهم، و ميتتهم. قال: «عليهم الجزية في
[١] . انظر تهذيب الأحكام ٤: ١٨٠، ح ٤٩٨، باب علامة أوّل شهر رمضان و آخره.
[٢] . رجال الكشّي ٢: ٦٠٤/ ٥٧١. و انظر رجال النجاشي: ١٤٢/ ٣٧٠.
[٣] . ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر، إلّا أنّ في الطبعة الحجريّة من تهذيب الأحكام ١: ٢٥٦ ذكر السند بدون ما بين المعقوفين و في هامشها ذكر الواسطة عن نسخة. انظر منتهى المقال ١: ٢١٧.