الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٥٢ - في وفاة حماد بن عثمان و ابن عيسى
زمان الجواد عليه السّلام و روى عنه.[١]
إلّا أن يقال: إنّه لا بأس بسقوط الواسطة و تطرّق الإرسال فيما لو قال الراوي:
«سألته عن كذا» بلا إشكال، و ما ذكره في تصحيح الأسناد و إن يوجب إمكان الإسناد، لكنّ الظاهر- بل بلا اشكال- أنّه لم يقع رواية إبراهيم بن هاشم عن الصادق عليه السّلام بلا واسطة في غير الرواية المذكورة، و إنّما الواقع الرواية بواسطتين أو ثلاث وسائط، و الظاهر تطرّق الإرسال، و فيه الكفاية.
بل لو كان إبراهيم بن هاشم من أصحاب الصادق عليه السّلام لأكثر في الرواية عنه، كما أكثر سائر أصحابه عليه السّلام في الرواية عنه، فعدم إكثار إبراهيم بن هاشم في الرواية عن الصادق عليه السّلام- مع قطع النظر عن عدم روايته عنه- يرشد إلى الإرسال.
و مع هذا، الرواية مذكورة في الكافي بالإسناد عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام».[٢] و ذكر الرواية في التهذيب في باب الجزية قبل ذلك بالإسناد عن عليّ بن إبراهيم، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال:
«سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام».[٣]
و عن غير واحد من النسخ كون الإسناد في الباب المتقدّم على ما ذكر من رواية إبراهيم بن هاشم عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم؛ و إن كان الرواية في بعض النسخ- كما عن غير واحد من النسخ- على الوجه المتقدّم.
[١] . انتهى كلام الرواشح السماوية: ٥٠، الراشحة الرابعة.
[٢] . الكافي ٣: ٥٦٨، ح ٥، باب صدقة أهل الجزية.
[٣] . تهذيب الأحكام ٤: ١١٣، ح ٣٣٣، باب الجزية.