الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٧٧ - فائدة ٢ في المراد بلفظ«الغلام»
ما يبلغ- إلى أن قال-: ثمّ يستعمل في التلميذ، فيقال: غلام فلان، و غلب هذا.[١]
قوله: «و غيرها ممّا لا يحصى كثرة» ففي ترجمة أحمد بن محمّد بن أبي عبد اللّه الآملي: «أنّه غلام الخليل».[٢] و في ترجمة طاهر: «أنّه غلام أبي الجيش».[٣] و في ترجمة ميسر: روى الكشّي عنه عن أحدهما عليهما السّلام قال، قال لي:
«يا ميسر إنّي لأظنّك وصولا لبني أبيك؟» قلت: نعم جعلت فداك، لقد كنت في السوق و أنّا غلام و أجرتي درهمان، و كنت أعطي واحدا عمّتي و واحدا خالتي، فقال: «أما و اللّه لقد حضرك أجلك مرّتين كلّ ذلك يؤخّره».[٤]
و أمّا ما يقتضيه الكلام المتقدّم من بعض الأصحاب من أنّ استعمال الغلام في العبد من اللغة العجميّة، فهو مردود: بأنّ استعمال الغلام في العبد كثير في الأخبار، كما روي عن سيّد الشهداء روحي و أرواح العالمين له الفداء من أنّه دخل المستراح فوجد لقمة ملقاة، فدفعها إلى غلام له، فقال: «يا غلام أذكرني بهذه اللقمة إذا خرجت» فأكلها الغلام، فلمّا خرج الحسين بن عليّ قال: «يا غلام أين اللقمة؟» قال: أكلتها يا مولاي، قال: «أنت حرّ لوجه اللّه»[٥] إلى آخر الحديث.
و كذا ما روي عن سيّد الشهداء عليه السّلام من أنّه جنى غلام جناية توجب العقاب عليه فأمر أن يضرب، فقال: يا مولاي الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ قال:
[١] . هذا كلام الحائري في منتهى المقال ٢: ١٧٢.
[٢] . خلاصة الأقوال: ٢٠٥/ ٢٠؛ مجمع الرجال ١: ١٣٥.
[٣] . رجال النجاشي: ٢٠٨/ ٥٥٢.
[٤] . رجال الكشّي ١: ٢٤٤/ ٤٤٧.
[٥] . الفقيه ١: ١٨، ح ٤٩، باب ارتياد المكان للحدث و السنّة في دخوله و الآداب فيه إلى الخروج منه؛ عيون أخبار الرضا عليه السّلام ٢: ٤٣، ح ١٥٤، باب ٣٠ فيما جاء عن الرضا عليه السّلام من الأخبار المنثورة؛ الوسائل ١: ٣٦١ أبواب أحكام الخلوة، باب ٣٩.