الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٢٥ - ٢٤ - رسالة في«محمد بن زياد»
نعم، يحتمل أن يكون المقصود هو تحديث محمّد بن الحسن بكتاب محمّد بن زياد، لكنّه بعيد.
فقد ظهر ضعف ما يقتضيه صنيعة ابن داود من القول بالتعدّد، مضافا إلى أنّه قد ذكر في ترجمة محمّد بن زياد العطّار أنّه روى أبوه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،[١] و ذكر في ترجمة الحسن بن زياد العطّار أنّه روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،[٢] و لم يعنون زياد العطّار. و لو كان محمّد بن زياد العطّار مغايرا لمحمّد بن الحسن بن زياد العطّار، لكان زياد راويا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و عقد عنوان عليه، كما أنّ الحسن بن زياد العطّار عقد عنوان عليه، و ذكر أنّه يروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، فضلا عمّا اتّفق لابن داود من اشتباه الكشّي بالنجاشي كما اتّفق له هذا الاشتباه في الأغلب.
و أيضا قد تطرّق الكلام في اتّحاد الحسن بن زياد الصيقل و الحسن بن زياد العطّار، و كذا تطرّق الكلام في اتّحاد الحسن بن زياد الضبي و الحسن بن زياد العطّار.
فمال الفاضل الشيخ عبد النبيّ إلى اتّحاد الأوّلين،[٣] و حكم الفاضل الاستر آبادي باتّحاد الأخيرين، و حكى عن بعض معاصريه أنّه يستفاد منه القول باتّحاد الحسن بن زياد في العطّار، و حكم بأنّه بعيد جدّا، و تأيّد بأنّ في بعض الأسانيد أبو القاسم الصيقل، و في بعضها أبو إسماعيل الصيقل.[٤]
لكنّك خبير بأنّ مقتضى ما ذكر تعدّد الصيقل كما هو مقتضى كلمات الشيخ في الرجال،[٥] بل مقتضاه تعدّد الصيقل على أربعة عدد، و ظاهر الفاضل المشار إليه
[١] . رجال ابن داود: ١٧٢/ ١٣٨٠.
[٢] . رجال ابن داود: ٧٣/ ٤١٥.
[٣] . حاوي الأقوال ١: ٢٦٥/ ١٥٤.
[٤] . منهج المقال: ٩٩.
[٥] . رجال الشيخ: ١١٥/ ٢٠؛ ١٦٦/ ١٣؛ ١١٩/ ٦١؛ ١٨٣/ ٢٩٩.