الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤١١ - كلام الشيخ في الغيبة و شرحه
أقول: إنّه روى الكليني في اصول الكافي عن عليّ، عمّن حدّثه، قال:
ولد لي ولد، فكتبت أستأذن في طهره، أي اختتانه يوم السابع، فورد:
«لا تفعل»، فمات يوم السابع أو الثامن، ثمّ كتبت بموته، فورد:
«ستخلّف غيره و غيره تسمّيه بأحمد، و من بعد أحمد جعفرا» فجاء كما قال. و تهيّأت للحجّ، و ودّعت الناس، و كنت على الخروج، فورد:
«نحن لذلك كارهون، و الأمر إليك». قال: فضاق صدري، و اغتممت، و كتبت: أنا مقيم على السمع و الطاعة، غير أنّي مغتمّ بتخلّفي عن الحجّ، فورد: «لا يضيقنّ صدرك، فإنّك ستحجّ من قابل إن شاء اللّه». قال: [و لمّا كان من قابل، كتبت أستأذن][١] فورد الإذن، فكتبت: إنّي عادلت محمّد بن العبّاس، و أنا واثق بديانته و صيانته، فورد: «الأسدي نعم العديل، [فإن قدم][٢] فلا تختر عليه» فقدم الأسدي فعادلته.[٣]
و في الحاشية تعليقا على الأسدي في قوله: «فقدم الأسدي»: و الظاهر أنّه بخطّ العلّامة المجلسي: هو أبو الحسين من الوكلاء.[٤]
[كلام الشيخ في الغيبة و شرحه]
و عن الشيخ في كتاب الغيبة: أنّه كان في زمان السفراء المحمودين أقوام ثقات يرد عليهم التوقيعات من قبله، المنصوبين للسفارة من الأصل، منهم: محمّد بن جعفر الأسدي، إلى أن قال: و مات الأسدي على ظاهر العدالة، لم يتغيّر و لم يطعن عليه.[٥]
قوله: «من الأصل» المقصود بالأصل هو مولانا إمام العصر عجّل اللّه فرجه.
[١] . أضفناه من المصدر.
[٢] . أضفناه من المصدر.
[٣] . الكافي ١: ٥٢٢- ٥٢٣، ح ١٧، باب مولد الصاحب عليه السّلام.
[٤] . مرآة العقول ٦: ١٩٢.
[٥] . الغيبة: ٤١٧.