الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٨٣ - فائدة ١ في صاحب كتاب رجال الكشي المتداول
النجاشي ذكر أنّ فيه أغلاطا كثيرة.
لكن قال الفاضل التقي المجلسي- بعد كلام النجاشي-: و الظاهر أنّ المراد بالأغلاط الكثيرة الروايات المتعارضة.[١]
و أنت خبير بكمال مخالفته للظاهر بحيث يكون إرادته مقطوع العدم.
نعم، كتاب الكشّي موضوع لذكر الأخبار المادحة و القادحة، و لا يتصرّف الكشّي بشيء أندر نادر، و نقل الأخبار لا يكون قابلا لكثرة الغلط.
نعم، قد حرّرنا طائفة من أغلاطه في الرسالة المعمولة في باب النجاشي.
و قال المقدّس في تجارة المجمع نقلا.
و رأيت في كتاب ابن داود خلطا كثيرا بحيث لا يمكن الاعتماد على نقل توثيقه عن الكشّي مع سكوت غيره؛ لأنّه كثيرا مّا يقول: «كش، ثقة» و نرى أنّه روى ما يدلّ على ذلك، لا أنّه حكم بذلك.[٢]
و ربما حكى العلّامة البهبهاني- في ترجمة بريد بن معاوية- عن بعض المحقّقين أنّه نسب النجاشي إلى كثرة الأغلاط بسبب المنافاة بين كلاميه في باب وفاة بريد بن معاوية و أضعف من هذا و تعجّب منه العلّامة المشار إليه؛ تعليلا بأنّه لا يظهر من النجاشي منافاة بين كلاميه، قال: و أنت خبير بأنّ هذه جسارة لا ترتكب سيّما بأمثال ذلك.[٣]
بقي أنّه قد ذكر في كلماتهم أنّ الكشّي كان معاصرا للكليني، كما في الاستدلال على تعيين محمّد بن إسماعيل- الذي روى عنه الكليني كثيرا- في البرمكي برواية الكشّي- المعاصر للكليني- عنه تارة بلا واسطة، و أخرى مع
[١] . روضة المتّقين ١٤: ٤٤٥.
[٢] . مجمع الفائدة و البرهان ٨: ٤٣.
[٣] . تعليقة الوحيد البهبهاني: ٦٦.