الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٠٠ - التنبيه الأول بيان حال احمد بن محمد العاصمي
و عن المشهور أنّها تفيد العدالة، فيكون الحديث من باب الصحيح إن كان الراوي إماميا، و من باب الموثّق إن كان الراوي غير إمامي.
و يظهر من بعض القول به،[١] بل ظاهر البعض الاتّفاق عليه.[٢]
و الأظهر أنّها تفيد المدح بعد إفادة التوثيق بثقة للعدالة، فيكون الحديث من باب الحسن إن كان الراوي إماميّا، و من باب القويّ إن كان الراوي غير إمامي على ما فصّلنا الكلام فيه في الرسالة المعمولة في «ثقة في الحديث».
و في المقام من باب الحسن؛ لكون أحمد العاصمي من باب الإمامي؛ لغلبة الإماميّة في الرواية.
و كذا دلالة عدم ذكر سوء المذهب من الإمامي من أهل الرجال على كون الراوي إماميا.
و كذا دلالة عدم ذكر سوء المذهب من النجاشي على كون الراوي إماميا كما عن غير واحد.[٣]
مضافا إلى أنّ كتاب النجاشي موضوع لذكر الإماميّين بناء على ما ذكره النجاشي في أوّل الكتاب من أنّه موضوع لذكر سلف الإماميّة و مصنّفاتهم.[٤]
و كذا الحال في الفهرست على ما ذكره بعض المتأخّرين؛[٥] استدلالا بأنّه فهرست كتب الشيعة و أصولهم و أسماء المصنّفين منهم، كما هو المصرّح به في نفسه.
[١] . انظر تعليقة الوحيد البهبهاني: ٦، و عدّة الرجال للكاظمي: ١٨.
[٢] . منتهى المقال ١: ٤٨.
[٣] . حاوي الأقوال ١: ١٠٧؛ الرواشح السماوية: ٦٧، الراشحة ١٧؛ عدة الرجال ١: ١١٥. و نقله عن الاستقصاء في منتهى المقال ١: ٤٣، تنقيح المقال ١: ٢٠٥.
[٤] . رجال النجاشي: ٣.
[٥] . عدّة الرجال ١: ١١٥، و نقله عن العلّامة الطباطبائي في الفوائد الرجالية، و المحقّق الداماد في تنقيح المقال ١: ٢٠٥.