الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٢٤ - التنبيه الثاني عشر رواية أحمد بن محمد عن علي بن الحكم
لكن نقول: إنّه يحتمل أن يكون المقصود هو أحمد بن محمّد بن خالد البرقي؛ لرواية الكليني في كتاب النكاح في باب فضل البنات، عن عدّة من الأصحاب، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عليّ بن الحكم، عن أبي العبّاس الزيّات، عن حمزة بن حمران رفعه،[١] إلى آخره.
فما قيل في حاشية التهذيب تعليقا على ما مرّ- من الرواية في التهذيب عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم من أنّ المظنون أنّ أحمد بن محمّد هو أحمد بن محمّد بن عيسى؛ لكثرة روايته عن عليّ بن الحكم- ليس على ما ينبغي؛ لما سمعت من رواية أحمد بن محمّد بن خالد عن عليّ بن الحكم.
إلّا أن يقال: إنّ غاية الأمر احتمال كون المقصود بأحمد بن محمّد راويا عن عليّ بن الحكم هو أحمد بن محمّد بن خالد، و هو لا ينافي الظنّ بكون المقصود هو أحمد بن محمّد بن عيسى؛ لغلبة رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن عليّ بن الحكم بالنسبة إلى رواية أحمد بن محمّد بن خالد عنه.
لكنّه يندفع: بأنّ الظاهر من التعليل بكثرة رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن عليّ بن الحكم من دون إشارة إلى رواية أحمد بن محمّد بن خالد عن عليّ بن الحكم عدم رواية أحمد بن محمّد بن خالد عن عليّ بن الحكم.
و قد أجاد شيخنا البهائي في حاشية التهذيب تعليقا على ما رواه في التهذيب في كتاب الطهارة في باب الأغسال و كيفيّة الغسل من الجنابة عن أحمد، عن عليّ بن الحكم، عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام،[٢] إلى آخره في قوله: «الظاهر أنّ المراد بأحمد إمّا البرقي أو الأشعري».[٣]
ثمّ إنّه لو كان أحمد بن محمّد الراوي عن عليّ بن الحكم في صدر سند
[١] . الكافي ٦: ٥، ح ٦، باب فضل البنات.
[٢] . تهذيب الأحكام ١: ٣٧٠، ح ١١٢٨، باب الأغسال و كيفيّة الغسل من الجنابة.
[٣] . حكاه في ملاذ الأخيار ٣: ٧٥ باب الأغسال و كيفيّة الغسل من الجنابة.