الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٥٣ - الكلام في اتحاد علي بن محمد بن عبد الله و علي بن محمد بن بندار
و الكثرة، لا بيان تفصيل الأمور الدخيلة في الصلاة نفيا و إثباتا.
و كيف كان؛ فما ذكر من قوله: «المعروف أبوه بماجيلويه» يصير قرينة على أنّ ماجيلويه في قوله: «عليّ بن ماجيلويه» صفة لمحمّد، لا لعلي، و إن كان الظاهر كونه صفة لعليّ؛ لكون ذلك أقوى، بل في جميع موارد قيام القرينة على خلاف الظاهر يتأتّي التعارض بين القرينة و المقرون في ارتكاب خلاف الظاهر.
مثلا: لو قيل: «رأيت أسدا في الحمّام» يدور الأمر بين حمل الأسد على الرجل الشجاع، و حمل الحمّام على الفلاة الحارّة، لكن قوّة ظهور الحمّام في معناه بالإضافة إلى ظهور الأسد في الحيوان المفترس- لكثرة استعمال الأسد في الرجل الشجاع- توجب ارتكاب خلاف الظاهر في الأسد.
و نظيره الحال فيما لو قيل: «رأيت أسدا يرمي» لدوران الأمر فيه بين حمل الأسد على الحيوان المفترس، و حمل الرمي على إثارة التراب، لكن قوّة ظهور الرمي في معناه- لندرة استعماله في إثارة التراب- توجب ارتكاب خلاف الظاهر في الأسد.
كيف! و قد اتّفق في كلمات أرباب الرجال رجوع بعض الكلمات إلى المذكور بالتبع، و منه ما تقدّم من النجاشي في ترجمة الحسين بن محمّد بن يوسف و غيره ممّا حرّرناه في الرسالة المعمولة في «ثقة» و غيرها.
و بالجملة، فلو قلنا بأنّ الضمير في قول النجاشي في ترجمة محمّد بن أبي القاسم: «و هو صهر أحمد بن أبي عبد اللّه» راجع إلى محمّد، و كون النسبة في عليّ بن أبي القاسم في كلام النجاشي و العلّامة من باب النسبة إلى الجدّ، فعليّ بن محمّد بن عبد اللّه و عليّ بن محمّد بن بندار متّحد، و قد صرّح النجاشي و العلّامة بتوثيقه فى ترجمة عليّ بن أبي القاسم،[١] فيتردّد الأمر في عليّ بن محمّد المبحوث
[١] . رجال النجاشي: ٢٦١/ ٦٨٣؛ خلاصة الأقوال: ١٠٠/ ٤٨.