الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥١٢ - فائدة ٧ في معنى«المرفوع»
قال المولى التقي المجلسي:
بمعنى أنّ كلّ من لا يحضر عنده فقيه يجوز له العمل به، و إن كان الظاهر أنّ من كان عنده فقيه أيضا يجوز له العمل به في عرف المحدّثين؛ لأنّه خبر و ليس بفتوى حتّى يموت بموت قائله، لكنّ المعروف عندهم عدم جواز العمل بالوجادة إذا أمكنهم النقل من المحدّث.[١]
أقول: إنّ مقتضى ما سمعت أنّ اسم ما صنّفه محمّد بن زكريّا هو: كتاب من لا يحضره المتطبّب، و اسم ما صنّفه الصدوق هو: كتاب من لا يحضره الفقيه، فلفظ «الكتاب» داخل في كلّ من اسم الكتابين، و على هذا لا حزازة في اسم الكتابين، و لا محيص عن الحزازة على تقدير كون الاسم «من لا يحضره المتطبّب» و «من لا يحضره الفقيه» إلّا أنّ إدخال «الكتاب» في اسم الكتاب غير مأنوس، كما أنّ التسمية بكتاب من لا يحضره الفقيه منوطة بجواز العمل بالوجادة مع التمكّن بالنقل بالتحديث بعد جواز العمل بالخبر لغير المجتهد.
فائدة [٧] [في معنى «المرفوع»]
«المرفوع» له إطلاقان:
أحدهما: ما سقط من وسط سنده أو آخره واحد أو أكثر مع التصريح بلفظ الرفع، كأن يقال: «روى محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم رفعه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام» و هذا داخل في المرسل، و لا بأس به؛ بناء على حجّيّة المرسل في صورة حذف الواسطة ممّن يقبل روايته.
[١] . روضة المتّقين ١: ١٢.