الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٦ - فائدة ١ في«شرطة الخميس»
و في النهاية الأثيريّة: «الخميس: الجيش، سمّي به لأنّه مقسوم بخمسة أقسام:
المقدّمة، و الساقة، و الميمنة، و الميسرة، و القلب. و قيل: لأنّه تخمّس فيه الغنائم».[١]
و في المجمع:
و في حديث عليّ عليه السّلام لعبد اللّه بن يحيى الحضرميّ يوم الجمل: «أبشر يابن يحيى، فإنّك و أباك من شرطة الخميس» أي من نخبه و أصحابه المتقدّمين على غيرهم من الجند.
و الشرطة- بالسكون و الفتح-: الجند، و الجمع: شرط، مثل رطب.
و الشرط على لفظ الجمع: أعوان السلطان، و الولاة، و أوّل كتيبة تشهد الحرب و تتهيّأ للموت.
سمّي بذلك لأنّهم جعلوا لأنفسهم علامات يعرفون بها للأعداء.
الواحدة: شرطة كغرف و غرفة.
و صاحب الشرطة يعني الحاكم. و إذا نسب إلى هذا قيل: «شرطيّ» بالسكون ردّا إلى واحده كتركيّ.
و الخميس: الجيش. و في حديث الأصبغ بن نباتة و قد سئل: كيف سمّيتم شرطة الخميس يا أصبغ؟ قال: لأنّا ضمنّا له الذبح، و ضمن لنا الفتح يعني أمير المؤمنين عليه السّلام[٢].[٣]
أقول: إنّ مقتضى عبارة المصباح أنّ «الشرط» يستعمل تارة في مقدّمة الجيش و هو معروف، و أخرى في نفس الجيش، و ثالثة في بعض أعوان السلطان.
و مقتضي عبارة المجمع أنّ «الشرط» يستعمل تارة- زيادة على المعاني الثلاثة
[١] . النهاية لابن الاثير ١: ٧٩( خمس).
[٢] . رجال الكشّي ١: ٣٢١/ ١٦٥.
[٣] . مجمع البحرين ١: ٤٩٩( خمس).