الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٠٩ - من ذكر في الفهرست و لم يذكر حاله
و كذا حال معالم ابن شهر آشوب، و فهرست عليّ بن عبيد اللّه،[١] فإنّ كلّا منهما أيضا موضوع لذكر أرباب التصنيف من الإماميّين.
[و] مقتضى ما ذكر أنّ كلّ من ذكر في الفهرست- مثلا- بسوء المذهب و لم يذكر فيه قدح و لا مدح بغير ذكر الكتاب من رجال القوي.
أقول: إنّ دعوى كون الفهرست موضوعا لذكر الإماميّين قد اتّفقت من غيره أيضا، لكنّها عجيبة؛ حيث إنّه و إن قال في أوّل الكتاب:
فإنّي لمّا رأيت جماعة من شيوخ طائفتنا من أصحاب الحديث عملوا فهرست كتب أصحابنا و ما صنّفوه من التصانيف و رووه من الأصول، و لم أجد أحدا منهم استوفى ذلك، [و لا ذكر أكثره، بل كلّ منهم كان غرضه أن يذكر ما اختصّ بروايته][٢] و أحاطت به خزانته من الكتب، و لم يتعرّض أحد منهم باستيفاء جميعه، إلّا ما قصده أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه، فإنّه عمل كتابين، أحدهما ذكر فيه المصنّفات، و الآخر ذكر فيه الأصول، و استوفاهما على مبلغ ما وجده و قدر عليه، غير أنّ هذين الكتابين لم ينسخهما أحد من أصحابنا، و اخترم هو رحمه اللّه، و عمد بعض ورثته إلى إهلاك هذين الكتابين و غيرهما من الكتب على ما حكى بعضهم عنه. و لمّا تكرّر من الشيخ- أدام اللّه علوّه و عزّه- الرغبة فيما يجري هذا المجرى، و توالى منه الحثّ على ذلك، و رأيته حريصا عليه عمدت إلى كتاب يشتمل على ذكر المصنّفات و الاصول.[٣]
و ظاهر هذه العبارة: أنّ تأليف الفهرست لذكر أرباب المصنّفات و الأصول من
[١] . قوله:« و فهرست عليّ بن عبيد اللّه» فإنّه موضوع لذكر الرجال الذين عاصروا الشيخ الطوسي أو تأخّروا عنه، و قد حرّرنا حال عليّ بن عبيد اللّه في بعض الفوائد المرسومة في ذيل الرواية، المعمولة في رواية محمّد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني( منه عفي عنه).
[٢] . أضفناه من المصدر.
[٣] . الفهرست: ١.