الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٥٤ - التنبيه الأول مصاحبة ابن سنان لأي إمام كانت
التهذيب.
و عدّه السيّد السند المشار إليه من أصحاب الهادي عليه السّلام أيضا، قال: «و لم يذكر ذلك أحد من علماء الرجال».[١]
و استند إلى خبرين:
أحدهما: ما رواه الكليني في باب مولد أبي جعفر محمّد بن عليّ الثاني عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه، عن محمّد بن سنان، قال:
دخلت على أبي الحسن الثالث عليه السّلام فقال: «يا محمّد! حدث بآل فرج حدث؟» فقلت: مات عمر، فقال: «الحمد للّه» حتّى أحصيت له أربعا و عشرين مرّة، فقلت: يا سيّدي لو علمت أنّ هذا يسرّك، لجئت حافيا أعدو إليك، قال: «يا محمّد! أو لا تدري ما قال لعنه اللّه لمحمّد بن عليّ أبي؟» قال، قلت: لا، قال: «خاطبه في شيء، فقال: إنّي أظنّك سكران، فقال أبي: اللهمّ إنّك كنت تعلم أنّي أمسيت لك صائما، فأذقه طعم الحرب و ذلّ الأسر، فو اللّه إن ذهبت الأيّام حتى حرب ماله و ما كان له، ثمّ أخذ أسيرا و هو ذا قد مات، لا رحمه اللّه، و قد أدال اللّه عزّ و جلّ منه و ما زال يديل أولياءه من أعدائه».[٢]
قوله عليه السّلام: «حدث بآل فرج حدث» قيل: فرج كان من موالي عليّ بن يقطين و مماليكه، و آل فرج عبارة عن أولاده و أقاربه، و من أولاده عمر، كان واليا في المدينة من قبل المتوكّل، و من شقاوته و شدّة عمله ما حكاه بعض أهل السير من أنّه لمّا استعمله المتوكّل على المدينة و مكّة، منع الناس من برّ آل أبي طالب و الإحسان إليهم، حتى أنّه إذا بلغه أنّ أحدا برّ واحدا منهم بشيء أنهكه عقوبة
[١] . رجال السيّد بحر العلوم ٣: ٢٦٩.
[٢] . الكافي ١: ٤٩٦، ح ٩، باب مولد أبي جعفر الثاني عليه السّلام.