الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٠٩ - في اتحاد المعنونين ب«محمد بن جعفر»
و روى الصدوق أخبارا مستفيضة تدلّ على وكالته للصاحب عليه السّلام، و ظهور المعجزات منه على يده، فمن أراده فعليه بكمال الدين و كتاب الغيبة، و الوكالة و البابيّة و ظهور المعجزات على اليد في باب محمّد بن جعفر الأسدي.
و يظهر من بعض آخر أيضا القول باتّحاد محمّد بن جعفر الأسدي و محمّد بن جعفر بن عون، حيث إنّه حكى في ترجمة محمّد بن جعفر بن عون أنّه عدّه الصدوق في كمال الدين من الوكلاء الذين وقفوا على معجزات الصاحب عليه السّلام و رأوه.[١]
و في باب مولد صاحب الزمان عليه السّلام من الاصول: «الأسدي، نعم العديل».[٢]
و قال الشيخ محمّد الحرّ: هو من مشايخ الكليني يروي عنه بعنوان محمّد بن أبي عبد اللّه.[٣]
قوله: «عدّه الصدوق في كمال الدين من الوكلاء».
أقول: إنّ الصدوق روى في باب ذكر من شاهد القائم عليه السّلام و كلّمه، عن محمّد بن محمّد الخزاعي، عن أبي عليّ الأسدي، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي أنّه ذكر عدد من انتهى إليه ممّن وقف على معجزات صاحب الزمان عليه السّلام، و رآه من الوكلاء، إلى أن ذكر من أهل الريّ «الأسدي» قال: «يعني نفسه».[٤]
و هذا المقال من كلام الصدوق أو من كلام محمّد بن محمّد الخزاعي؟
فلا يكون العدّ معيّنا في كونه من الصدوق، كما يقتضيه كلام القائل، بل الظاهر كون المقالة المشار إليها من كلام محمّد بن محمّد الخزاعي، فليس العدّ من كلام الصدوق، كما جرى عليه القائل.
[١] . انظر منتهى المقال ٥: ٣٩٨/ ٢٥٣٩.
[٢] . الكافي ١: ٥٢٢، ح ١٧، باب مولد الصاحب عليه السّلام.
[٣] . لم نعثر عليه في الوسائل.
[٤] . كمال الدين و تمام النعمة ٢: ٤٤٢، ح ١٦، باب ٤٣.