الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٨١ - الكلام في معنى التلميذ
و قال في الطراز نقلا: التلميذ- كقطمير-: الخادم، و غلام الصانع، و متعلّم الصنعة، و إهمال الدال لغة فيه، وزنه فعليل، لا تفعيل؛ إذ ليس في كلام العرب «تفعيل» بالكسر إلّا ما كان أصله الفتح ثمّ اتبعت ك «تنبيت» و «ترغيب» و جمعه: تلاميذ، إلى أن قال: و اشتهر إطلاق التلميذ و التلاميذ على طلبة العلم؛ لأنّهم غلمان مشايخهم، و الأصل فيه غلمان الصانع، و تلمذه تلمذة كدحرجه دحرجة: استخدمه، فهو ملتمذ و ملتمذ بكسر الميم و فتحها، و ما اشتهر من قول الناس: «تلمّذ له» بتشديد الميم خطأ منشؤه توهّم أنّ التاء زائدة.[١]
و صرّح أيضا نقلا في «لمذ» بأنّ التاء في التلميذ أصليّة، و قولهم: «تلمذه» أي صار تلميذا له غلط.[٢]
و في الصحاح في مادّة «تلم»: التلام: التلامذ، سقطت منه الذال.[٣]
و في القاموس في مادّة «تلم» أيضا: و كسحاب: التلامذ، حذف ذاله.[٤]
و قال في رياض العلماء:
اعلم أنّ التلميذ لفظ مشهور دائر على الألسنة، و لكن قد يقال: إنّه غير معلوم الاشتقاق و المعنى اللغوي، و قد ألّف ابن كمال باشا الرومي الفاضل المشهور رسالة جيّدة فى تحقيق معناه و بيان وجه اشتقاقه، و قد رأيتها في قسطنطنيّة، و نحن قد شرحنا و حقّقنا هذه اللفظة و بيّنّا حقيقة اشتقاقه و صيغه في كتاب ثمار المجالس في باب ما يتعلّق بالعلوم العربيّة. و لنذكر هنا ما يتعلّق بشأن هذا المقام فنقول: إنّ التلميذ تاؤه
[١] . طراز اللغة مادة« تلمذ».
[٢] . طراز اللغة مادة« لمذ».
[٣] . الصحاح ٥: ١٨٧٧( تلم).
[٤] . القاموس المحيط ٤: ٨٤( تلم).