الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٤١ - و أما الثاني الكلام في مراسيله
في شرح المبادئ و العميدي في المنية و شيخنا البهائي في الوجيزة-: بأنّه لا يرسل إلّا عن ثقة، و به صرّح الشيخ في العدّة، بل عن جماعة من أصحابنا- كالنجاشي و الشهيدين في الذكرى و شرح الدراية و المقدّس في المجمع- دعوى اتّفاق الأصحاب على العمل بمراسيل ابن أبي عمير.[١]
و عن العلّامة البهبهاني أنّ مراسيل ابن أبي عمير في حكم المسانيد عند الفقهاء لو لم تكن أقوى عند القدماء، قال: و يظهر من الشيخ أنّه معروف بأنّه لا يرسل إلّا عن ثقة.[٢]
و عن السيّد السند النجفي أنّ مراسيل ابن أبي عمير لا تقصر عن المسانيد؛ لسكون الأصحاب إليها، و اتّفاقهم على أنّه لا يرسل إلّا عن ثقة، قال: فالظنّ الحاصل من مرسلات ابن أبي عمير لا يقصر عن مسانيد الثقات.[٣]
و قد اتّفقت الدعوى المذكورة، في كلام المحقّق في المعتبر في كتاب الطهارة، إلّا أنّه منع عنه في مسألة سنن الطهارة.[٤]
و قدح أيضا في أواخر كتاب الطهارة في بعض مراسيل ابن أبي عمير.[٥]
و كذا في كلام العلّامة في كتاب البيع، بل في المنتهى في باب المطهّرات.[٦]
و كذا في كلام الشهيد في المسالك في مسألة من أوقب غلاما حرم عليه امّه.[٧]
بل مقتضى كلام الشيخ في العدّة: أنّ منشأ اتّفاقهم على قبول مراسيله هو كونه
[١] . عدّة الاصول ١: ١٥٤؛ رجال النجاشي: ٣٢٦/ ٨٨٧؛ ذكرى الشيعة ١: ٤٩؛ الدراية: ٤٩؛ مجمع الفائدة ١: ١٢٧.
[٢] . تعليقات الوحيد البهبهاني على منهج المقال: ٢٧٥.
[٣] . لم نعثر عليه في رجال بحر العلوم.
[٤] . المعتبر ١: ٤٧، ١٦٥.
[٥] . المعتبر ١: ٤٥٣.
[٦] . منتهى المطلب ٢: ١٠٠١ و ١٠٢١( الطبعة الحجريّة)، و ج ٣: ٢٩٠( الطبعة الحديثة).
[٧] . مسالك الأفهام ٧: ٣٤٣.