الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٨٨ - التنبيه السادس و العشرون رواية محمد بن سنان عن إسحاق بن عمار عن فعل موسى
[التنبيه] السادس و العشرون [رواية محمّد بن سنان عن إسحاق بن عمّار عن فعل موسى]
أنّه روى في التهذيب في باب الصلاة و كيفيّتها عن محمّد بن سنان عن إسحاق بن عمّار قال:
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «كان موسى بن عمران إذا صلّى لم ينفتل حتّى يلصق خدّه الأيمن بالأرض و خدّه الأيسر بالأرض» قال: و قال إسحاق: رأيت من آبائي من يصنع ذلك، قال محمّد بن سنان: يعني موسى في الحجر في جوف الليل.[١]
قيل: الظاهر أنّ المراد بموسى هو موسى الساباطيّ جدّ إسحاق،[٢] فيكون المراد بالحجر حجر إسماعيل. هذا على تقدير عدم وقوع حرف النداء في عبارة الحديث، و أمّا على تقدير الوقوع فيكون المراد بموسى ابن عمران.
أقول: إنّه لا مجال دعوى أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه كان رأى صنيعة موسى بن عمران بعد[٣] كونه من آبائه. و حمل الرؤية على العلم- نحو: رأيت اللّه أكبر من كلّ شيء- خلاف الظاهر، فالظاهر [عدم][٤] وقوع حرف النداء في العبارة قبل قوله: «إسحاق» بأن كان الأصل: «و قال: يا إسحاق» إلّا أنّه يبعد إظهار إسحاق صنيعة جدّه؛ لأنّ جدّه من لم يكن من شأنه أن ينقل فعله، خصوصا مع أنّه غير مذكور في الرجال.
[١] . تهذيب الأحكام ٢: ١٠٩، ح ٤١٤، باب كيفيّة الصلاة و صفتها و شرح الاحدى و خمسين ركعة.
[٢] . حكاه المجلسي في ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار ٣: ٦٢١، عن المشايخ، قال:« كذا سمعناه من المشايخ».
[٣] . أي بعد تسلّم كونه من آبائه؛ لأنّ موسى عليه السّلام ليس من آبائه من ناحية الأب؛ لأنّه من أحفاد إسحاق لا إسماعيل.
[٤] . أضيف بمقتضى السياق؛ لأنّ المراد ردّ تقدير حرف النداء.