الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٢١ - خامسها ما حكي عن الشيخ المفيد
الإخبارين قطعيا أو ظنّيا، أو يكون الطريق إلى إخبار المعصوم قطعيا و الطريق إلى إخبار اللغوي ظنّيا، أو بالعكس.
لا إشكال في تقدّم إخبار المعصوم لو كان الطريق إليه قطعيا، سواء كان الطريق إلى [إخبار] اللغوي قطعيا أو كان الطريق إليه[١] ظنّيا.
و أمّا لو كان الطريقان ظنّيين، فلا إشكال في تقدّم إخبار المعصوم لو تساوى الطريقان في الظنّ أو كان الطريق إلى إخبار المعصوم أرجح، أي كان أقوى ظنّا.
و الإشكال فيما لو كان الطريق إلى [إخبار] اللغوي أرجح؛ حيث إنّه حينئذ يقع التعارض بين رجحان المخبر في إخبار المعصوم و رجحان الطريق في إخبار اللغوي، إلّا أنّ الأظهر تقدّم إخبار المعصوم؛ لزيادة رجحان المخبر على رجحان الطريق في إخبار اللغوي بمراتب لا تحصى، بل زيادة مرجوحيّة إخبار اللغوي على مرجوحيّة الطريق في إخبار المعصوم؛ لابتناء الطريق إلى [إخبار] المعصوم على الحسّ و ابتناء إخبار اللغوي على الحدس، و الاشتباه في الحدس أقرب إلى الاشتباه من الحسّ بمراتب كثيرة.
و بما ذكرنا يظهر الحال لو كان الطريق إلى إخبار اللغوي قطعيا و إلى إخبار المعصوم ظنّيا، فإنّه يقدّم إخبار المعصوم؛ لزيادة مرجوجيّة إخبار اللغوي بالنسبة إلى إخبار المعصوم كما سمعت. و أمّا زيادة رجحان المخبر في إخبار المعصوم على رجحان الطريق في إخبار اللغوي فلا يتأتّى هنا؛ إذ غاية الأمر في المعصوم إنّما هي إفادة إخباره العلم، و المفروض إفادة الطريق للعلم.
ففي جميع الصور المذكورة يقدّم إخبار المعصوم، لكن تختلف المراتب؛ حيث إنّ التقدّم في غير الصورة الأخيرة أرجح من التقدّم في الصورة الأخيرة.
و يجري نظير ما ذكر في التعارض في النقل من شخصين من أهل اللغة مع
[١] . في« ح»:« إلى اللغوي».