الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٨٦ - فائدة ٤ في معنى التخليط و الاختلاط
يتأتّى الكلام تارة في كفاية الملكيّة اللاحقة في صحّة العقد، و أخرى في احتياج صحّة العقد إلى إجازة المالك.[١]
لكن أقول: إنّه يصحّ إسناد الفضوليّة في كلّ من الصورتين المذكورتين إلى كلّ من البيع و البائع، فالأنسب أن يقال: إن البيع الفضولي يتصوّر على صورتين، و المعروف في كلماتهم هو الصورة الأولى، و قد تعرّض فخر المحقّقين للصورة الثانية أيضا.[٢]
و يمكن أن يقال: إنّ الظاهر من البيع الفضولي هو مداخلة الفضوليّة في البيع من البدأة إلى النهاية، و في الصورة الثانية تنقطع الفضوليّة بالآخرة.
لكن يخدشه أنّه يكفي في صدق البيع الفضولي مداخلة الفضوليّة في ابتداء البيع، كيف لا؟! و يكفي في الإضافات أدنى الملابسات، فكلّ من التركيب التوصيفي و التركيب الإضافي يصدق في كلّ من الصورتين.
نعم، المبحوث عنه في كلام الغالب هو ما لو كانت الفضوليّة دخيلة في البيع في الابتداء و الانتهاء، لكنّه خارج عن مفاد العبارة، كما أنّ المبحوث عنه في كلام الغالب هو ما لو تعقّب البيع بالإجازة، و الصورة الثانية أعمّ من تعقّب بالإجازة، و عدمه، لكنّه خارج عن مفاد اللفظ، و التركيب التوصيفي يصدق مع عدم تعقّب الإجازة.
فائدة [٤] [في معنى التخليط و الاختلاط]
قد ينسب الراوي إلى التخليط و الاختلاط، إلّا أنّه قد يكون المنسوب إليه هو نفسه، و قد يكون المنسوب إليه كتابه، أو أسناده مثلا، و قد يكون أعمّ.[٣]
[١] . غنائم الأيام: ٥٣٨.
[٢] . إيضاح الفوائد ١: ٤١٩.
[٣] . و قد يقال:« خلط» كما في ترجمة عبد اللّه بن مسعود، و هو بكسر الخاء المعجمة بمعنى الأحمق، كما ذكره في القاموس[ ٢: ٣٥٨] من معاني الخلط بالكسر( منه عفي عنه).