الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٠٦ - إشكال خروج جميع أفراد المحدود عن الحد
الخالص، نحو: «فاضل» و ما يدلّ على الذمّ.
و الظاهر بل بلا إشكال أنّ المدار عندهم فيما يكون ظاهرا في العدالة على صحّة الحديث، لا حسنه؛ لاعتبار اللفظ فيما يكون ظاهرا فيه، كاعتباره فيما يكون صريحا فيه، فلابدّ من التقييد المشار إليه.
إلّا أن يقال: إنّ الظهور في العدالة بتوسّط الخارج، لا بواسطة اللفظ، فلا يتأتّى اعتبار الظهور في العدالة.
لكن نقول: إنّه لو تمّ هذا المقال، فدلالة تعداد طائفة من الألفاظ المفيدة لحسن الظاهر في عداد ألفاظ المدح على عموم المدح المأخوذ في تعريف الحسن على حالها، فلات حين مناص عن التقييد المشار إليه.
إلّا أن يقال: إنّ التقييد يوجب ضيق دائرة الحسن، و خروج كثير من الأخبار عن تحت الحسن و هو خلاف طريقتهم.
إلّا أن يقال: إنّه لا بأس بتطرّق الضيق على دائرة الحسن، غاية الأمر تطرّق الإشكال على طريقة المشهور من الأعلام، و ليس هذا أوّل قارورة انكسرت في الإسلام.
لكن نقول: إنّ حقّ المقال أن يقال: إنّ الظاهر بل بلا إشكال أنّ المدار في حسن الظاهر- المذكور في كلام المشهور- على حسن الظاهر المعلوم برأي العين، فإنّه المقصود بحسن الظاهر في كلماتهم، لكن في حكم حسن الظاهر المعلوم برأي العين حسن الظاهر المعلوم بالسمع؛ قضيّة حجّيّة العلم. و أمّا الحسن الظاهر المظنون بتوسّط الخبر، و لا سيّما لو كان مستفادا من الخبر بالتبع- كما في موارد المدح بمثل «عظيم المنزلة»- فلم تثبت قناعة المشهور به في العدالة، فلم يثبت اطّراد العدالة من باب حسن الظاهر في موارد المدح رأسا.
و إن قلت: إنّ مقتضى قوله عليه السّلام في صحيحة ابن أبي يعفور: «فإذا سئل عنه في