الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٠٧ - إشكال خروج جميع أفراد المحدود عن الحد
محلّته قالوا: ما علمنا منه إلّا خيرا»[١] كفاية الإخبار، فمقتضى كفاية حسن الظاهر في العدالة كفاية الإخبار بحسن الظاهر بتوسّط المدح.
قلت: إنّ هذه الفقرة إنّما هي مذكورة في الفقيه، و أمّا رواية التهذيب و الاستبصار فالمأخوذ فيها تعاهد الجماعة في الأوقات الثلاثة،[٢] و ليست تلك الفقرة مذكورة فيها، مع أنّ مقتضى تلك الفقرة إنّما هو حصول العلم بحسن الظاهر؛ إذ لو سئل عن جميع أهل القبيلة و المحلّة و قالوا: «ما علمنا منه إلّا خيرا».
يحصل العلم بحسن الظاهر؛ على أنّ غاية الأمر مداخلة السمع بانضمام العين برؤية المواظبة على الصلوات بالجماعة، و الكلام في المقام في صورة اختصاص الحال بقرع السمع فقط؛ لانحصار الأمر في الإخبار.
مضافا إلى أنّ مقتضى تلك الفقرة إنّما هو استفادة حسن الظاهر في المقام بالتبع. لكن نقول: إنّه بناء على كفاية الظنّ في الرجال يثبت حسن الظاهر في المقام، فلابدّ من تقييد المدح المأخوذ في تعريف الحسن بما لا يفيد العدالة.
بقي الكلام فيما صنعه السيّد السند النجفي.
أقول: إنّ دعوى استلزام المدح للعدالة من السيّد السند المشار إليه يظهر ضعفها بما مرّ من عدم اختصاص ألفاظ المدح بما يفيد العدالة؛ بناء على كفاية حسن الظاهر في أصل العدالة أو في كاشف العدالة، نحو: «فاضل» بل كفاية نحو:
«له كتاب» في باب المدح.
و أيضا مقتضى كلامه أنّ المدار في الفرق بين الصحيح و الحسن على ذكر التوثيق في باب الصحيح، و عدمه في باب الحسن، مع اشتراك الصحيح و الحسن
[١] . الفقيه ٣: ٢٤، ٦٥، باب العدالة؛ الوسائل ٢٧: ٣٩١، أبواب الشهادات، باب ما يعتبر فى الشاهد من العدالة، ح ١.
[٢] . تهذيب الأحكام ٦: ٢٤١، ح ٥٩٦، باب البيّنات؛ الاستبصار ٣: ١٢، ح ٣٣، باب العدالة المعتبرة في الشهادة.