الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٦٢ - الكلام في تصحيحات العلامة
ثانيها: ما ذكره المولى التقي المجلسي من كثرة تصحيحه بالصحّة عند القدماء، فلا يجدي تصحيحه في الصحّة باصطلاح المتأخّرين، فلا تثبت به عدالة الراوي. قال المشار إليه:
إنّ العلّامة و إن ذكر القاعدة في تسمية الأخبار بالصحيح و الحسن و الموثّق، فكثيرا مّا يقول و يصف على قوانين القدماء، و الأمر سهل، و اعترض عليه كثيرا بعض الفضلاء لغفلته عن هذا المعنى، و لا مجال للحمل على السهو؛ لأنّه إنّما يتأتّى فيما كان مرّة أو مرّتين مثلا، و أمّا ما كان في صفحة واحدة عشر مرّات- مثلا- فلا يمكن أن يكون سهوا.
انتهى.[١]
ثالثها: ما اتّفق من اختلال طائفة من تصحيحات العلّامة، كما ذكره في بعض الفوائد المرسومة في آخر الخلاصة من أنّ طريق الصدوق إلى أبي مريم الأنصاري صحيح و إن كان في طريقة أبان بن عثمان و هو فطحيّ، لكنّ الكشّي قال: إنّ العصابة أجمعت على تصحيح ما يصحّ عنه؛[٢] لوضوح خروج التصحيح المذكور عن الصحّة بالاصطلاح المتأخّر المعروف.
و كذا قوله في شرح حال طرق الفقيه: «و عن زرعة صحيح و إن كان زرعة فاسد المذهب إلّا أنّه ثقة»[٣] و كذا ما حكم به من صحّة طريق الصدوق في الفقيه إلى معاوية بن شريح و إلى سماعة[٤] مع وجود عثمان بن عيسى في الطريق، و هو واقفيّ.
لكن حكى الكشّي عن بعض نقل الإجماع على التصديق و التصحيح في حقّه، و إن احتمل أن يكون تصحيح الطريق إلى معاوية بن شريح بواسطة اتّحاده مع معاوية بن ميسرة بن شريح و صحّة الطريق إليه.
[١] . روضة المتّقين ١٤: ٢٧٤.
[٢] . خلاصة الأقوال: ٢٧٧.
[٣] . خلاصة الأقوال: ٢٧٧.
[٤] . خلاصة الأقوال: ٢٧٩.