الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٦٣ - الكلام في تصحيحات العلامة
بل أمثال ما ذكر متكرّرة في كلمات الفقهاء، بل عدّ الشهيد الثاني[١] و السيّد الداماد موارد أخرى للخروج عن الاصطلاح في الصحّة في التصحيح، و قد ذكر بعض تلك الموارد في المنتقى و مشرق الشمسين، و إن كان دعوى الخروج عن الاصطلاح في تلك الموارد مورد الإيراد، كما يظهر مما حرّرناه في الأصول و الرسالة المعمولة في تصحيح الغير.
رابعها: كثرة أخذ العلّامة عن النجاشي، كما يرشد إليه ما ذكره الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة في ترجمة حجّاج بن رفاعة: من أنّ المعلوم من طريقة المصنّف أنّه ينقل في الخلاصة لفظ النجاشي في جميع الأبواب و يزيد عليه ما يقبل الزيادة.[٢]
و كذا ما ذكره في حاشية الخلاصة في ترجمة عبد اللّه بن ميمون: من أنّ الذي اعتبر بالاستقراء من طريقة المصنّف أنّ ما يحكيه أوّلا من كتاب النجاشى و غيره.[٣]
لكنّ الأخذ من الغير أقلّ بالنسبة إلى الأخذ من كلام النجاشي، بناء على كون المقصود من التعقيب بالغير هو الأخذ من غير كتاب النجاشي، و لعلّه الظاهر.
و يحتمل أن يكون الغرض منه الأعمّ منه و من ذكر كلام من نفسه.
خامسها: شدّة العجلة المعلومة بالتتبّع في الخلاصة، و قد أشار إليه المحقّق الشيخ محمّد في تزييف كلامه في بعض التراجم.[٤]
و قيل: و كأنّ تجديد النظر لم يكن من عادته، كما لا يخفى على المتتبّع.
لكن هذا الوجه- كالوجه الأوّل و الرابع- لا يختصّ بالتصحيح، بل يطّرد في غير التصحيح، كالتوثيق و غيره.
و قد استوفينا اشتباهات العلّامة في الخلاصة في الرسالة المعمولة في باب النجاشي.
[١] . تعليقة الشهيد الثاني على خلاصة الأقوال: ١.
[٢] . تعليقة الشهيد الثاني على خلاصة الأقوال: ٣٣.
[٣] . تعليقة الشهيد الثاني على خلاصة الأقوال: ٥٢.
[٤] . انظر لؤلؤة البحرين: ٢٢٦.