الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤١٧ - في كنية محمد بن جعفر
و فيه الكفاية في عدم ثبوت إنكار الضروريّ، مضافا إلى ما تقدّم من الوجوه الدالّة على اعتبار خبره، فضلا عن عدالته، فضلا عن غاية رفعة مرتبته.
[ما يمنع من اتّحاد بن جعفر الأسدي مع بن جعفر بن عون]
ثمّ إنّ رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن أبي محمّد بن جعفر بن عون بناء على رجوع الضمير في قول النجاشي: «روى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى»[١] إلى الأب يمانع عن اتّحاد محمّد بن جعفر بن عون مع محمّد بن جعفر الأسدي الذي كان من الوكلاء؛ إذ أحمد بن محمّد بن عيسى من أصحاب الرضا و الجواد و الهادي عليهم السّلام، فهو في مرتبة محمّد بن جعفر، و لا مجال لكونه من الوكلاء.
و لو كان الضمير المذكور راجعا إلى محمّد بن جعفر، فالأمر أظهر.
إلّا أن يقال: إنّه لا بأس بكون أحمد بن محمّد بن عيسى راويا عن أبي محمّد بن جعفر، و كان محمّد بن جعفر صغيرا ثمّ صار من الوكلاء، فلا يمانع رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن أبي محمّد بن جعفر بن عون الأسدي عن كون محمّد بن جعفر بن عون الأسدي المشار إليه هو محمّد بن جعفر الأسديّ المذكور بكونه من الوكلاء.
إلّا أن يقال: إنّ مقتضى الرواية المذكورة- رواية والد الأسدي عن محمّد بن أبي عبد اللّه- كون الأسديّ من الوكلاء، فمقتضاه كون الأسدي غير صغير في زمان والده.
لكن نقول: إنّه لا بأس بإدراك الأسدي زمان مولانا الهادي عليه السّلام إلى زمان الغيبة، كيف! و قد أدرك بعض بل كثير من الرواة أربعة من الأئمّة عليهم السّلام.
[في كنية محمّد بن جعفر]
ثمّ إنّه قد عبّر في الفقيه في باب ما يجب على من أفطر أو جامع في شهر
[١] . رجال النجاشي: ٣٧٣/ ١٠٢٠.