الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٣٨ - أدلة القول بالتعدد
نعم، يمكن القول بأنّ مقتضى كلام النجاشي أنّ بلد حمّاد بن عثمان هو العرزم، و مقتضى كلام حمدويه أنّ بلده الرواس، فيتأتّى اختلاف البلد المنسوب إليه، و مقتضاه اختلاف المنسوب.
إلّا أن يقال إنّه يمكن أن يكون العرزم جزء الرواس و بالعكس، و لا دلالة في اختلاف البلد المنسوب إليه بالعموم و الخصوص على اختلاف المنسوب، فلم يتّجه الاستدلال باختلاف النسبة على التعدّد.
و يمكن القول أيضا بأنّ المقصود بالعرازة البلد، و إضافة المولى إلى ضمير الجمع باعتبار أهل البلد، فيتّجه الاستدلال باختلاف النسبة على التعدّد.
لكنّه يندفع- مضافا إلى ما يظهر ممّا سمعت في باب العرزم- بأنّه خلاف الظاهر، و نظيره غير مأنوس في كلمات أرباب الرجال، فضلا عمّا مرّ من أنّ العرازة رأس حيّ من غطفان، كما يقتضيه كلام صاحب القاموس،[١] بل أهل اللغة نقلا.
رابعها: اختلاف توصيف حمّاد بالعرازي في كلام النجاشي،[٢] و كونه مولى غني في كلام حمدويه.[٣]
و فيه: أنّه بناء على كون العرازة رأس حيّ من غطفان كما مرّ، و كون الغني حيّا من غطفان كما تقدّم، فالتوصيف تارة بالمتبوع و أخرى بالتابع، و لا دلالة في اختلاف التوصيف على ذلك على التعدّد، كيف و لو كان مطلق اختلاف التوصيف كاشفا عن التعدّد، فهو- بعد وضوح فساده- يستلزم تعدّد حمّاد الناب أو ذي الناب؛ لتوصيفه في كلام الشيخ في باب
[١] . القاموس المحيط ٤: ٣٧٤( غنى).
[٢] . رجال النجاشي: ١٤٣/ ٣٧١.
[٣] . خلاصة الأقوال: ٥٦/ ٣.