الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٠٧ - ثانيها ما نقله الكشي عن حمدويه
الصدر و الذيل كما يظهر ممّا مرّ، و التنافي في الكلام صدرا و ذيلا و أشدّ توهينا بالإضافة إلى منافاة كلام شخص مع كلامه الآخر، فتدبّر.
ثانيها: ما نقله الكشّي عن حمدويه
من أنّ أيّوب بن نوح دفع إليه دفترا فيه أحاديث محمّد بن سنان فقال:
إن شئتم أن تكتبوا ذلك فافعلوا، فانّي كتبت عن محمّد بن سنان.
و لكن لا أروي لكم عنه شيئا، فإنّه قال قبل موته: كلّ ما حدّثتكم به لم أروه، و لم يكن لي سماعا و لا رواية إنّما وجدته.[١]
أقول: إنّ أيّوب بن نوح قد علّل عدم رضاه بالرواية عن محمّد بن سنان بتصريح محمّد بن سنان قبل الموت بأنّ تحمّله كان بالوجادة،[٢] و هذا مبنيّ على كمال الاحتياط أو القول بعدم جواز الرواية بالوجادة، كما حكي القول به عن جماعة من القدماء،[٣] فلا دلالة في مقالة أيّوب بن نوح على ضعف حال محمّد بن سنان و القدح فيه بوجه.
نعم، لو علّل أيّوب بن نوح عدم الرضا بالرواية بضعف حالها،[٤] لاتّجه دلالة مقالته على الضعف كما هو ظاهر، و كذا الحال لو سكت عن التعليل؛ إذ[٥] الظاهر حينئذ كون عدم الرضا بالرواية من جهة ضعف الحال، فلا دلالة في مقالة أيّوب بن نوح على ضعف حال محمّد بن سنان بوجه.
[١] . رجال الكشّي ٢: ٧٩٥/ ٩٧٦.
[٢] . الوجادة: أن يقف الانسان على أحاديث بخطّ راويها معاصرا كان له أو لا، فلا يجوز له أن يروي عنه إلّا أن يقول: وجدت أو قرأت بخطّ فلان ... انظر الرعاية في علم الدراية: ٢٦١، و الوجيزة: ٦، وصول الأخيار إلى اصول الأخبار: ١٢٦.
[٣] . انظر الدراية للشهيد: ١٠٩، و وصول الأخيار إلى اصول الأخبار: ١٣٠، و مقياس الهداية ٣: ١٦٨.
[٤] . في« د»:« من جهة ضعف».
[٥] . في« ح»:« إلى».