الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٤٠ - و أما الثاني الكلام في مراسيله
الثقة، كما ذكره في الذخيرة، كما يأتي.
لكنّ القول به مهجور؛ حيث إنّه لم أظفر بمن وافقه، مضافا إلى أنّ العلّامة البهبهاني في تعليقات المدارك قد ذكر أنّ ما ذكره الشيخ- من أنّ ابن أبي عمير و أحمد بن أبي نصر لا يرويان إلّا عن ثقة- غير مسلّم؛ لتخلّفه على ما نراه عيانا في كثير من الروايات المرويّة عنهما،[١] فضلا عمّا ذكره شيخنا البهائي من أنّهم ذكروا أنّه لا يرسل إلّا عن ثقة [لا] أنّه لا يروي إلّا عن ثقة.[٢]
لكن نقول: إنّ روايته عن الضعفاء و المجاهيل إنّما تثبت لو ثبتت الرواية عن ابن أبي عمير بطريق معتبر، و إلّا فلا تثبت الرواية عنهم.
و مع ذلك قد نقل الفاضل الخواجوئي أنّه يروي عن كثير من الضعفاء و المجاهيل، كدرست بن أبي منصور، و خلّاد السندي، و إسماعيل بن عبد اللّه الأعمش الكوفي، و بريه العبادي، و حمدان بن المهلب القمّي، و حكم بن أيمن الخيّاط، و برد الإسكاف، و فضيل بن غزوان الضبيّ المجهول، كما في الكافي في باب لفظة الحرم.[٣] و مثله القاسم بن عروة المجهول، كما في الكافي أيضا في باب وقت الإفطار،[٤] و غيرهم.
و أمّا الثاني [الكلام في مراسيله]
فقد صرّح جماعة- كالعلّامة في النهاية و الشهيد في الذكرى و فخر المحقّقين
[١] . وجدنا خلاف ما نسب إليه في ثلاث مواضع من حاشية المدارك، انظر مدارك الأحكام( الحجري):
١٣ و ٤٠ و ٦٠.
[٢] . الحبل المتين: ٥.
[٣] . الكافي ٤: ٢٣٩، ح ٣.
[٤] . الكافي ٤: ١٠٠، ح ٢.