الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٠ - فائدة ٣ في«فقحة العلم»
و عليه يمكن أن يكون الغرض أنّه مفتح العلم، من باب استعمال المصدر بمعنى اسم الفاعل.
قال في الصحاح: «فقحت الوردة: تفقّحت».[١]
و إليه يرجع ما احتمل من كون المراد محلّ فتح العلم و نشره، و إلّا فلا يصحّ بظاهره؛ إذ لا مجال لكون الفقحة من باب اسم المكان.
و ربّما احتمل أن يكون الغرض أنّه يميّز العلم بين حقّه و باطله.
قال في القاموس: «فقح الشيء سفّه كما يسفّ الدواء».[٢]
هو مردود- بعد كونه خلاف الظاهر- بأنّ ما بمعنى السفّ هو القمح.
قال في الصحاح: «قمحت السويق و غيره- بالكسر- إذا استففته».[٣]
و في القاموس: «قمحه كسمعه: استفّه».[٤]
و لعلّ المحتمل توهّم كون السفّ بمعنى التصفية.
و عبّر في الخلاصة بقفة العلم قال: «و كان، يعرف بقفّة العلم؛ لأنّه كان كثير العلم».[٥]
و قال الشهيد الثاني في الحاشية: «هكذا وجدت في النسخ التي عندي».[٦]
و عليه إمّا أن يكون اللقب مستعارا من القفّة بمعنى ما ارتفع من الأرض، كما قال في الصحاح «القفّ: ما ارتفع من متن الأرض و كذلك القفّة».[٧]
أو بمعنى الإناء المستديرة المأخوذة من ورق الشجر قيل: «يقال: شيخ
[١] . الصحاح ١: ٣٩٢( فقح).
[٢] . القاموس المحيط ١: ٢٤٩( فقح). و انظر ص ٢٥٢.
[٣] . الصحاح ١: ٣٩٧( قمح).
[٤] . القاموس المحيط ١: ٢٥٢( قمح).
[٥] . خلاصة الأقوال: ٣١/ ٧.
[٦] . تعليقة الشهيد الثاني على خلاصة الأقوال: ١٩. و انظر منتهى المقال ٢: ٢٣٦/ ٥٤١.
[٧] . الصحاح ٤: ١٤١٨( قفف).