الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٥٥ - التنبيه الخامس في صحة رواية حماد بن عثمان عمن رواه
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و قال في الحاشية: في طريق هذه الرواية أبان و هو ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه؛ فلذا حكمنا عليه بالصحّة.[١]
و إن يحتمل كون الغرض من الصحّة في قوله: «في الصحيح» هو الصحّة باعتبار بعض أجزاء السند، أعني من تقدّم على محمّد بن النعمان، بل هو الظاهر كما يظهر ممّا يأتي؛ لكنّه حكم بصحّة الرواية في قوله: «فلذا حكمنا عليها بالصحّة».
إلّا أن يكون الضمير راجعا إلى الطريق؛ لأنّه يذكّر و يؤنّث في لغة الحجاز، لكنّ الظاهر- بل بلا إشكال- أنّ حال البعض لا يتخلّف عن حال الكلّ بالنسبة إلى أجزاء البعض.
و من هذا ما مرّ من خروج العلّامة عن الاصطلاح في تصحيح طريق الصدوق إلى أبي مريم الأنصاري،[٢] فلا مجال للحكم بصحّة ما تقدّم من السند على محمّد بن النعمان مع اشتماله على أبان.
و كذا ما ذكره صاحب الحدائق عند الكلام في جواز المسح على الحائل للضرورة من صحّة رواية أبي الورد[٣] مع أنّه غير مصرّح بالتوثيق لسبق حمّاد بن عثمان، مع كونه من أهل إجماع العصابة.[٤]
بل قد ذكر السيّد الداماد في الرواشح موارد أخرى للخروج عن الاصطلاح،
[١] . مشارق الشموس في شرح الدروس: ٢٥٢.
[٢] . خلاصة الأقوال: ٢٧٧، الفائدة الثامنة.
[٣] . تهذيب الأحكام ١: ٣٦٢، ح ١٠٩٢، باب صفة الوضوء و الفرض منه؛ الاستبصار ١: ٧٦، ح ٢٣٦، باب المسح على الرأس و عليه الحناء؛ الوسائل ١: ٣٢٢، أبواب الوضوء، باب ٣٨، ح ٥.
[٤] . الحدائق الناضرة ٢: ٣١٠.