الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣١٩ - في حال علي بن الحكم
الأنباري المذكور في كلام الكشي؛ فثبت اتّحاد عليّ بن الحكم النخعي و عليّ بن الحكم الكوفي و عليّ بن الحكم الأنباري.
و بما سمعت يظهر ضعف القول بالاشتراك بين الكوفي و الأنباري، أو بين النخعي و الأنباري، و القول بالاشتراك بين الثلاثة.
و يظهر أيضا بما سمعت ضعف ما ذكره في المشتركات من كون رواية أحمد بن أبي عبد اللّه عن عليّ بن الحكم قرينة على كون عليّ بن الحكم المرويّ عنه هو النخعي؛[١] لرواية أحمد بن أبي عبد اللّه عن عليّ بن الحكم الكوفي، كما يستفاد من الشيخ في الفهرست في ترجمة محمّد بن الفضيل الأزرق، كما مرّ.
[في حال عليّ بن الحكم]
بقي الكلام في حال عليّ بن الحكم، لكنّ الأمر فيه سهل بناء على ما جرينا عليه من القول بالاتّحاد؛ لما سمعت من توثيق الشيخ في الفهرست لعليّ بن الحكم الكوفي، مع أنّه قد صرّح بتوثيقه ابن شهر آشوب،[٢] و مع هذا قد سمعت من بعض دلالة كلام الكشّي على المدح من وجوه ثلاثة: كونه تلميذ ابن أبي عمير، و كونه ملاقيا لكثير من أصحاب الصادق عليه السّلام، و كونه مثل ابن فضّال و ابن بكير.
لكن كلّ من الوجهين الأوّلين و إن يفيد المدح- و إن ربما ينكر- لكنّه لا يوجب اعتبار الحديث؛ حيث إنّ الحقّ التفصيل في اعتبار المدح بالقول بالاعتبار فيما يوجب الظنّ بالصدور نحو: صادق، و صدوق، و نحوهما، و عدم الاعتبار في غير ذلك نحو: فاضل.
[١] . هداية المحدّثين: ٢١٦.
[٢] . معالم العلماء: ٦٢/ ٤٢٣.